الشيخ السبحاني
47
رسائل ومقالات
العلّامة الحلّيّ بقوله : لاستحالة انقسام الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، فكما لا يقال : السواد إمّا أن يكون سواداً أو بياضاً ، كذلك لا يقال : الوجود إمّا أن يكون موجوداً أو لا يكون . ولأنّ المنقسم إلى الشيئين أعمّ منهما ويستحيل أن يكون الشيء أعمّ من نفسه . « 1 » ويمكن الإجابة بنحو آخر فنقول : الوجود موجود لكن لا بوجود زائد ، بل بنفس الوجود الّذي وقع ابتداءً . يقول التفتازاني : قلنا موجود ، وجوده عينه . « 2 » وهناك جواب آخر وهو انّ الحقائق الفلسفية لا تُقتنص بالاستعمالات العاميّة فإنّ الموجود لذي العامة عبارة عن الذات الّتي يعرضها الوجود فلا بدّ أن يكون فيه شيئان : ذات ووجود ، فإطلاقه بهذا المعنى على الوجود غير صحيح . ولكن إطلاقه على اللَّه سبحانه وعلى الوجود الإمكاني ليس بهذا المعنى ، بل بمعنى أنّه موجود أي نفس الوجود . وذلك لأنّه إذا كانت الذات موجودة بفضل الوجود فالوجود أولى أن يكون موجوداً . « 3 » 2 . فصول الاعراض ليست موجودة ولا معدومة إنّ اللونية أمر ثابت مشترك بين السواد والبياض فيكون كلّ واحد من
--> ( 1 ) . كشف المراد : 35 . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 63 . ( 3 ) . نهاية الحكمة : 10 .