الشيخ السبحاني

458

رسائل ومقالات

عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ » « 1 » ، وربّما كان سكوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعدم تعرضه له وردعه لعدم ترتب مفسدة عليه ، إذ انّ الاعتماد كان منصباً على أذان بلال . هذا كلّه على ضوء ما رواه أهل السنة وأمّا على ضوء أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام فالظاهر من الشيخ الطوسي في « الخلاف » « 2 » ، والمحقّق في « المعتبر » « 3 » ، والعلّامة في المنتهى « 4 » هو الاتّفاق على الجواز ، ولكنّه ليس بتام حيث خالف فيه ابن جُنيد والمرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس « 5 » ، وربما استظهر من كلام المرتضى الإجماع على عدم الجواز ، فلا يمكن الاعتماد على نقل هذا النوع من الإجماع لا من المجوز ولا من المانع ، والعمدة عطف النظر إلى الروايات الواردة في هذا المجال . نقول يدلّ على الجواز : 1 . صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ لنا مؤذِّناً يؤذِّن بليل ؟ فقال عليه السلام : « أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنة فإنّه يُنادى مع طلوع الفجر » . « 6 » 2 . ما رواه ابن سنان أيضاً عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن النداء قبل الفجر ؟ قال عليه السلام : « لا بأس ، وأمّا السنّة مع الفجر ، وانّ ذلك لينفع للجيران » - يعني قبل الفجر - . « 7 »

--> ( 1 ) . النور : 61 . ( 2 ) . الخلاف : 1 / 269 . ( 3 ) . المعتبر : 2 / 138 . ( 4 ) . المنتهى : 11 / 425 . ( 5 ) . الجواهر : 9 / 89 . ( 6 ) . الوسائل : 4 ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 7 ) . نفس المصدر ، الحديث 8 .