الشيخ السبحاني
133
رسائل ومقالات
4 . رامي المحصنات بالزنا : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » . « 1 » 5 . مؤذي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » . « 2 » إلى غيرهم من كاذبين وظالمين ومفسدين . لم يقتصر سبحانه على لعن هذه الفئات ، بل أخبر في كتابه العزيز عن الشجرة الملعونة ، وقال : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً » . « 3 » وأمّا ما هي هذه الشجرة الّتي كُني بها عن طائفة خاصة متواجدة في عصر الرسول وبعده ، فقد جاء في روايات كثيرة بأنّهم بنو أمية . فقد روى السيوطي : قال : أخرج ابن أبي حاتم ، عن يعلى بن مرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء » . واغتمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لذلك . ولذلك أنزل اللَّه سبحانه : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا . . . » الآية . وقال أيضاً : أخرج ابن مردويه ، عن الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أصبح وهو مهموم ، فقيل : ما لك يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي رأيت في المنام : كأنّ بني أمية يتعاورون منبري . فقيل : يا رسول اللَّه . لا تهتم
--> ( 1 ) . النور : 23 . ( 2 ) . الأحزاب : 57 . ( 3 ) . الإسراء : 60 .