الشيخ السبحاني
108
رسائل ومقالات
الحديث : « من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » . « 1 » وأمّا اصطلاحاً فلها إطلاقان : 1 . السنّة ما أمر به النبي أو نهى عنه أو ندب إليه قولًا وفعلًا ممّا لم ينطق به الكتاب العزيز ، ولذا يقال أدلة الشرع عبارة عن الكتاب والسنة . « 2 » 2 . السنة في مقابل البدعة ، فكلّ ما يسند إلى أُصول الشريعة فهو سنّة في مقابل ما ليس كذلك . « 3 » وهذا كثير الاستعمال في كلمات الإمام علي عليه السلام قال : 1 . « ما أُحْدِثَتْ بِدْعَة إِلّا تُرِكَ بِها سُنَّة ، فاتَّقُوا البِدَع وَأَلْزِمُوا المهْيَع » . « 4 » 2 . « أوّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيُوا السنة وأماتوا البدعة » . « 5 » هذا كلّه حول لفظ « السنة » . وأمّا إذا أُضيف الأهل إلى السنة فيظهر من الغزالي في « فضائح الباطنية » ورود هذا التعبير في لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في افتراق الأُمة إلى فرق متعددة حيث روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ستفترق أُمّتي نيفا وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة فقيل : ومن هم ؟ فقال : أهل السنة والجماعة ، فقيل وما السنة والجماعة ؟ فقال : ما أنا الآن عليه
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : 12 / 229 رقم 13956 . ( 2 ) . النهاية : 2 / 409 . ( 3 ) . الأُصول العامة للفقه المقارن : 121 - 122 . ( 4 ) . بحار الأنوار : 2 / 264 ، الحديث 15 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 182 .