الشيخ السبحاني
824
رسائل ومقالات
عنه عميد كلية الشريعة في الأزهر الشريف يقول : « وأمّا الإمامية فمعاذ اللَّه أن يعتقدوا نقص القرآن ، وإنّما هي روايات رُويت في كتبهم كما رُوي مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها وبيّنوا بطلانها ، وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك كما أنّه ليس في السنّة من يعتقده . ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل كتاب الإتقان للسيوطي ليرى فيه أمثال هذه الرّوايات الّتي نضرب عنها صفحاً . وقد ألّف أحد المصريين في سنة 1948 م كتاباً اسمه « الفرقان » ملأه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلًا إيّاها عن الكتب والمصادر عند أهل السنّة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب ، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضاً ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها . أفيقال : إنّ أهل السنّة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألّفه فلان ؟ فكذلك الشيعة الإمامية ، إنّما هي روايات في بعض كتبهم كالرّوايات الّتي في بعض كتبنا . . . » . ومع أنّ الكتاب صودر ، يوم ذاك ، فقد انتشرت نسخه في المكتبات . وأمّا انتقاده كلامي بتعريف ابن تيمية بما نقلت فأُحيل جوابه إلى كلام الحافظ ابن حجر الّذي يقول في كتابه « الفتاوى الحديثية » : « ابن تيميّة عبدٌ خذله اللَّه وأضلّه وأعماه وأصمّه ، وبذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد فعليه بمطالعة كلام الإمام