الشيخ السبحاني
56
رسائل ومقالات
وقد أُورد على الاستدلال بوجهين : 1 . انّ ظاهر قول : « كلّ شيء هو لي فهو لمولاي » ، إنّ الثمن كان ملكاً للإمام ، فيحكم فيه بما يشاء ولا يكون عمله عندئذٍ ، حجّة في المسألة . يلاحظ عليه : الظاهر انّ التحليل كان تمليكاً تشريفياً لا حقيقياً ، نظير ما يقول الصديق للصديق الوفي : « كل ما لي فهو لك » . والشاهد على ذلك أنّ الإمام جعل للزوجة فيه حقاً شرعياً وهو الثمن ، ولو كان التحليل حقيقياً كان تعليل كيفية التقسيم بقوله : « وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد » غير صحيح ، لأنّه إنّما يتمّ لو كان المال ملكاً للميت ويدخل في ملك الوارث إرثاً من الزوج ، لا هدية من الإمام . 2 . إنّ الكلام إنّما هو فيما إذا لم يكن عدا الإمام وارث سوى الزوجة ، وصريح الصحيحة انّ الإمام كان مولى للميت وعتيقه ، فهي خارجة عن محل النزاع . يلاحظ عليه : بمثل ما قلنا في جواب الإشكال الأوّل حيث إنّ المتبادر من المولى ، أو الموالي في هذه الموارد ، هو الولاية الفخرية ، أو الولاية الشرعية لهم عليهم السلام ، لا ولاء العتق ، تعلم ذلك بالمراجعة إلى موارد استعمال لفظ « المولى » في الروايات . 2 . خبر محمد بن نعيم الصحاف قال : مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إليّ وترك امرأة لم يترك وارثاً غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح عليه السلام فكتب إليّ : « أعط المرأة الربع ، واحمل الباقي إلينا » . « 1 » 3 . موثّق أبي بصير ، قال : قرأ عليّ أبو جعفر في الفرائض : « . . . رجل تُوفّي
--> ( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 .