الشيخ السبحاني

44

رسائل ومقالات

الأصحاب من دون أن يختار . قال : ومن أصحابنا من قال : إذا ماتت زوجة ولم تُخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ . « 1 » ومنه يعلم أنّ ما نسب إليه من اختيار الردّ كما في « المستند » ليس بتامّ . نعم يظهر من نسبة كون المال كلّه للزوج إلى بعض الأصحاب وجود القائل بعدم الردّ إلى الزوج ولازم ذلك هو الردّ على الإمام ، إذ الأمر دائر بين الردّين : الردّ على الزوج ، والردّ على الإمام ، فإذا انتفى الأوّل تعيّن الثاني ، وإلى هذا يشير فخر المحقّقين في شرحه ، قال : قال سلّار : ومن أصحابنا مَن قال : إذا ماتت امرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ . « 2 » ويلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام ، إذ لا وارث حينئذٍ سواه . وقال العلّامة في قواعده : للزوج مع الولد - ذكراً كان أو أُنثى - أو ولد الولد وإن نزل - كذلك - الربع ، ومع عدمهم - أجمع - ، النصف مع جميع الورّاث ، والباقي للقريب إن وجد ، فإن فقد فلمولى النعمة ، فإن فقد فلضامن الجريرة ، فإن فقد قيل : يردّ عليه ، وقيل : يكون للإمام ، سواء دخل أو لا . « 3 » إلى هنا تبيّن أنّ المشهور هو الردّ على الزوج ، والظاهر من الديلمي التوقّف ، ومثله العلّامة في « القواعد » ، وأمّا وجود القائل بوجوب الردّ على الإمام فهو لازم كلام الديلمي حيث نسب الردّ على الزوج إلى بعض أصحابنا ، وصريح العلّامة في « القواعد » . ولعلّ هذا المقدار من الكلمات كافٍ في تبيين نظر المشهور في

--> ( 1 ) . المراسم : 222 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد في شرح القواعد : 24 / 237 . ( 3 ) . قواعد الأحكام : 3 / 375 .