الشيخ السبحاني
24
رسائل ومقالات
2 في دية الأعضاء والجراحات اتّفق الفقهاء على أنّ دية المرأة تساوي دية الرجل في الأُروش المقدرة إلى حدّ خاص ، فإذا انتهت إليه فعلى النصف ، وهذه الضابطة أمر متّفق عليه ، غير أنّ الاختلاف في الحدّ الّذي إذا بلغته الدية ، تكون على النصف . والضابطة نفسها تؤيد الكبرى الكلّية في أنّ دية المرأة ، نصف دية الرجل ، والاختلاف في الحدّ الّذي إذا بلغته ترجع إلى النصف لا يضرّ بها . وقد أشار الشيخ الطوسي إلى الاختلاف الموجود في الحدّ ، وقال : المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الأُروش المقدّرة ، فإذا بلغتها فعلى النصف . وبه قال عمر بن الخطاب ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق . وقال ربيعة : تعاقله ما لم يزد على ثلث الدية أرش الجائفة والمأمومة ، فإذا زاد فعلى النصف . وربيعة جعلها كالرجل في الجائفة ، وجعلها على النصف فيما زاد عليها . وبه قال الشافعي في القديم .