الشيخ السبحاني
51
رسائل ومقالات
الأيام ، إذ الغرض أداء قيمة النفس بأشكالها المختلفة . 16 . روى الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألت عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أُخرى ، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره . فقال : « لا بأس إنّما نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو فوقع فيهم الوبا فهربوا منه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الفارّ منه كالفار من الزحف كراهية أن يخلو مراكزهم » . « 1 » فدلّ الحديث على أنّ النهي كان بملاك خاص ، وهو انّ الخروج كان سبباً لضعف النظام الإسلامي وإلّا فلا مانع من أن يخرجوا منه بغية السلامة . 17 . روى علي بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : القوم يكونون في البلد فيقع فيه الموت ، ألهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ، قال : « نعم » ، قلت : بلغنا انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عاب قوماً بذلك ، فقال : « أُولئك كانوا ربيئة بإزاء العدو فأمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره ، فكان تحويلهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف » . « 2 » 18 . روى عبد اللَّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحرّ المملوكةَ اليوم ، إنّما كان ذلك حيث قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا » والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل . « 3 »
--> ( 1 ) . الوسائل : 2 ، الباب 20 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 2 ، الباب 20 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : 14 الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 5 .