الشيخ السبحاني
43
رسائل ومقالات
1 . انّ الإنسان بما هو موجود اجتماعي يحتاج لحفظ نسله إلى الحياة العائلية ، وهذه حقيقة ثابتة في حياة الإنسان وجاء التشريع وفقاً لها ، يقول سبحانه : « وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » « 1 » . 2 . العدالة الاجتماعية توفّر مصلحة المجتمع وتدرأ عنه الفساد والانهيار والفوضى ، فليس للإنسان في حياته الاجتماعية إلّا السير وفق نهج العدل والابتعاد عن الظلم ، قال سبحانه : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 2 » . 3 . انّ الفوارق الرئيسية بين الرجل والمرأة أمر طبيعي محسوس ، فهما يختلفان في الخلقة على رغم كلّ الدعايات السخيفة التي تبغي إزالة كلّ تفاوت بينهما ، وبما انّ هذا النوع من الاختلاف ثابت لا يتغير بمرور الزمان فهو يقتضي تشريعاً ثابتاً على شاكلة موضوعه ، يقول سبحانه : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » « 3 » . 4 . الروابط العائلية هي روابط طبيعية ، فالأحكام المنسِّقة لهذه الروابط من التوارث ولزوم التكريم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان ، يقول سبحانه : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » « 4 » والمراد من الأولوية هي الأقربية . 5 . انّ الحياة الاجتماعية رهن الحفاظ على الأخلاق ، وممّا لا شكّ فيه انّ الخمر والميسر والإباحة الجنسية تقوِّض أركان الأخلاق ، فالخمر يزيل العقل ، والميسر يورث العداء في المجتمع ، والإباحة الجنسية تفسد النسل والحرث فتتبعها أحكامها في الثبات والدوام .
--> ( 1 ) . النور : 32 . ( 2 ) . النحل : 90 . ( 3 ) . النساء : 34 . ( 4 ) . الأنفال : 75 .