الشيخ السبحاني
562
رسائل ومقالات
ضِعْفَيْنِ . . . » « 1 » . ويقول : « يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ . . . » « 2 » . ويقول : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . . . » « 3 » . أفي هذا المقام الذي أخذ المتكلم يندد بهنّ ويطلب منهنّ أن لا يتبرجن تبرج الجاهلية الأُولى يستحق الإيعاز بتكريمهن وبيان علو مقامهن ! ترى أنّ لحن الكلام لحن التشدد والتنديد ومثل هذا المقام لا يناسب الإيعاز بعلو مقامهنّ والإشارة إلى تكريمهنّ خصوصاً انّ العدول يوجب الالتباس والذي دعا الكاتب إلى التمسك بهذا الحبل الموهن هو صيانة عقيدته التي نشأ عليها منذ نعومة أظفاره إلى يومه هذا وإلّا فالأُستاذ كاتب قدير يعلم مواقف التكريم والتقدير عن غيرها . ج : حديث الرسول جاء بصيغة الطلب يقول الأُستاذ الآلوسي : إنّ حديث الرسول جاء بصيغة الطلب ، وقال : « اللهمّ اذهب » ولو كانت الآية شاملة لهم لكان المناسب هو صيغة الشكر لا صيغة الطلب . يلاحظ عليه : انّ الأُستاذ انتقى من أحاديث الرسول ما جاء فيها صيغة الطلب وترك غيرها وقد عرفت لفيفاً من الأحاديث وكيف أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تكلم فيها مخبراً عن ذهاب الرجس عنهم لا طالباً ، وفيما مضى كفاية .
--> ( 1 ) . الأحزاب : 30 . ( 2 ) . الأحزاب : 32 . ( 3 ) . الأحزاب : 33 .