الشيخ السبحاني
519
رسائل ومقالات
الاجتماعية . فلو كان هناك انتخاب طبيعي فقد اختير الرجل لإدارة الأُسرة اختياراً طبيعياً أمضاه الشارع . هذا هو معنى القوّامية وليس فيه أيّ هدر لكرامتها ، نعم تفسير القوامية بالسلطة على المرأة وإجحاف حقّها والتدخل في شؤونها بما هو خارج عن إطار العلقة الزوجية أمر مرفوض ومن فسر الآية به فقد افترى على اللَّه سبحانه . فإدارة الأُسرة والتخطيط لها نحو مستقبل أفضل حسب الاستطاعة شيء ، وإنكار حقّ الزوجة والتسلّط عليها وإجحاف حقوقها شيء آخر ، ومن خلط بين الأمرين فقد انحرف عن جادة الصواب . 2 . تعدّد الزوجات من المسائل التي يثيرها الغرب والمؤسسات التي تدافع عن حقوق النساء هي مسألة تجويز تعدّد الزوجات التي شرعها الإسلام ، ومنطقهم انّ تجويز تعدّد الزوجات تشكل معاناة للزوجة أوّلًا وتخالف المساواة بين الزوج والزوجة ثانياً ، وسنقوم بتسليط الضوء على كلا الأمرين ، فنقول : لا شكّ انّ الأصل في تشكيل الأُسرة هو أن يحبس الزوج نفسه ولا يتزوج بزوجة ثانية رعاية لحال الزوجة الأُولى ، وممّا لا شكّ فيه انّ حبس كلّ من الزوجين نفسه على الآخر يشكل رصيداً لبقاء أواصر الأُسرة ويُسفر عنه سيادة الثقة المتبادلة بين الزوجين . ومع الاعتراف بذلك لكن ربّما يواجه الزوج بعض الظروف والحالات التي تلجئه إلى عدم الاكتفاء بزوجة واحدة وهذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره نظير : إذا كانت الزوجة مريضة مدّة مديدة ، أو كانت عقيمة لا تنجب ، أو كانت