الشيخ السبحاني
42
رسائل ومقالات
الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » « 1 » . مضافاً إلى سائر معجزاته التي كانت تظهر منه بين آونة وأُخرى . 2 - بشائره في العهدين وقد بقيت - بحمد اللَّه - إلى يومنا هذا . 3 - دلالة القرائن الداخلية والخارجية على صحة دعوته . سمات دعوته : : أوّلًا : عالمية رسالته : اتفقت الشيعة على أنّ الإسلام عقيدة وعمل لا ينفرد بهما شعب أو مجتمع خاص ولا يختص ببلد دون بلد ، بل هو دين يعمّ المجتمع الإنساني ككل ، على اختلافه في العنصر والوطن واللسان ، ولا يفترض لنفوذه حاجزاً بين أبناء الإنسان ، ولا يعترف بأية فواصل قوميّة أو إقليمية . قال سبحانه : « قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » « 2 » . وقال تعالى : « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً » « 3 » . ثانياً : خاتمية رسالته : اتّفقت الشيعة عن بكرة أبيها على أنّ نبيّها محمداً خاتم النبيين ، وأنّ شريعته خاتمة الشرائع ، وكتابه خاتم الكتب والصحف ، فهو آخر السفراء الإلهيين أُوصد به باب الرسالة والنبوّة وختمت به رسالة السماء إلى الأرض ، وأنّ دينه دين اللَّه
--> ( 1 ) . الإسراء : 88 . ( 2 ) . الأعراف : 158 . ( 3 ) . سبأ : 28 .