الجاحظ

31

رسائل الجاحظ

8 و 9 مقدمة رسالة في نفي التشبيه وكتاب الرد على المشبهة الف الجاحظ كتاب الرد على المشبهة في عهد المعتصم ، ثم كتب رسالة إلى القاضي محمد بن أبي دؤاد يطلب منه المساعدة على نشر الكتاب ، ويشرح له الغرض من تأليفه ، وينوه ببعض خصائصه . لذا اعتبرنا الرسالة بمثابة مقدمة لكتاب الرد على المشبهة . في المقدمة - الرسالة - يحمل الجاحظ على العامة حملة شعواء وينعتهم بصفات قبيحة مثل السفلة والطغام والأراذل والاغمار والحشو . وسبب هذه الحملة هو قولهم بالتشبيه وعداؤهم للمتكلمين المعتزلة حتى أنهم اخافوهم وأسقطوا شهادتهم . وهنا يذكر الجاحظ بفضيلة علم الكلام التي بسطها في كتابه « صناعة الكلام » ويردد بعض الجمل والافكار التي تضمنها ذلك الكتاب مثل « ولولا الكلام لم يقم للّه دين ولم نبن عن الملحدين ولم يكن بين الباطل والحق فرق ، ولا بين النبي والمتنبي فضل ، ولا بانت الحجة من الحيلة ، والدليل من الشبهة . . . الخ » . ان موقف العامة هذا من المعتزلة وما ينطوي عليه من ضغينة وتهجم هو الذي حدا القاضي أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي على محاربتهم وامتحان قادتهم وأئمتهم . والجاحظ يشير هنا إلى محنة خلق القرآن التي استجوب فيها الأئمة والفقهاء