الجاحظ
285
رسائل الجاحظ
هامش كتاب الرد على النصارى ( 1 ) يذكر الجاحظ بعض مبادي المعتزلة وهي التوحيد أو نفي التشبيه ، والعدل الذي يستتبع حرية الانسان ، والإقرار بالرسل والكتب المنزلة . ( 2 ) موضوع الكتاب هو المسائل التي آثارها النصارى والجاحظ يزعم أن شخصا ارسل إليه كتابا يسأله فيه الرد على تلك المسائل . ونعتقد أن ذلك الشخص وهمي ، وان الجاحظ يفترض وجوده أو يتوهمه على عادته في كتبه للفت الانتباه وليكون أسلوبه خطابيا . ( 3 ) الطعن في القرآن من قبل النصارى يقوم على دليل يتلخص في تضمنه معلومات عن النصارى غير صحيحة ولا عهد لهم بها . مثل اعتقاد النصارى بان مريم إله . ( 4 ) اليهود لا يعتقدون أن عزيرا هو ابن اللّه على خلاف ما ورد في القرآن والدليل هو انهم جحدوه من دينهم . ( 5 ) اتهام النبي بأنه أخذ علمه الذي أودعه القرآن عن غير الثقات . وهذا يعني ان النصارى لا يؤمنون بالوحي كمصدر للقرآن ، ويقولون إن القرآن من صنع محمد . والشاهد الذي أتى به النصارى هو ما ورد في القرآن من أن فرعون طلب من هامان ان يبني له صرحا . وهذا لا يتفق مع الحقيقة التاريخية ، لأن فرعون لم يعش في زمن هامان . ولم يرد في كتاب الجاحظ أو فيما انتهى إلينا منه رد على هذه المسألة . ( 6 ) النصارى لا يجارون القرآن في قوله أن يحي بن زكريا لم يكن له سمي من قبل . وان كتبهم تذكر عدة اشخاص يحملون هذا الاسم . ولن نجد للجاحظ ردا على هذه المسألة . ( 7 ) النصارى لا يقرون القرآن في قوله ان اللّه لم يرسل أنبياء الا من الرجال . ويقولون إنه ارسل عددا من النساء مثل مريم بنت عمران ، وحنة وسارة ورفقى . وقد وردت اخبارهن في التوراة والإنجيل . وسارة هي امرأة إبراهيم ، ورفقى هي امرأة إسحاق . ( 8 ) النصارى لا يعرفون ان عيسى تكلم في المهد كما ورد في القرآن . وكذلك لا يعرفه المجوس ( اتباع زرادشت ) والصابئون ( عبدة النجوم في حران ) . ويورد الجاحظ عددا من الأعاجيب التي يؤمن بها النصارى وينسبونها إلى المسيح كإحياء الموتى والمشي على الماء ، وإقامة المقعد ،