الجاحظ

249

رسائل الجاحظ

مقدمة رسالة النابتة ( 1 ) يعني الجاحظ بالأمة هنا المسلمين ويعني بالطبقة العصر أو المرحلة الزمنية ، كما يعني بها الفئة ( انظر رقم 5 ) . ( 2 ) العصر الأول أو الطبقة الأولى يمتد من ظهور الاسلام حتى مقتل عثمان . كان الناس فيه مجتمعي الكلمة على الكتاب اي القرآن وعلى السنة أي أقوال الرسول وافعاله وتقريراته ، وليس فيهم بدعة اي أفكار جديدة وغريبة ، ولا تأول أي تفسير وتعليل لكلام اللّه . ويعني بالفاسق مرتكب الكبيرة ، والفاسق برأي المعتزلة هو في منزلة بين المؤمن والكافر وهذا هو أحد أصول المعتزلة الخمسة الذي سمي بالمنزلة بين المنزلتين ، وضعه واصل بن عطاء على الأرجح مؤسس الاعتزال لدى مناقشته هذه المسألة مع الحسن البصري . ويريد الجاحظ ان يقول إن عثمان لا يحل قتله بتهمة ارتكاب بعض الكبائر فالكبائر التي حدها القتل لم يقترفها عثمان وهي الردة والزنا بعد احصان ، وقتل المؤمن عمدا والاعتداء على الناس بالسيف ، وقتل الجريح . ( 3 ) مقتل عثمان أثار الفتن وأرث العداوات بين المسلمين وادى إلى سفك الدماء الغزيرة . ( 4 ) كان بوسع الثوار الذين قتلوا عثمان أن يتجنبوا قتله والاقتصار على حبسه ومصادرة أمواله إذا كان قد اقترف ما ادعوه عليه . نفهم من كلام الجاحظ انه يميل إلى القول بارتكاب عثمان بعض الأخطاء وان كان لا يؤكد ذلك صراحة . ( 5 ) يحدد الجاحظ مواقف الناس من عثمان إبان محنته . لقد كانوا فئات مختلفة ، فئة قتلته ، وفئة حرضتهم على قتله وفئة خذلته ، وفئة عجزت عن نصرته . ثم يحكم على كل فئة : فيشك في موقف عثمان ، وخاذليه ( معاوية ) ومن أراد عزله والاستبدال به ويرمي قتلته ومن أراد ذلك وأعان عليه بالضلال والمروق . ( 6 ) يعتبر الجاحظ عليا بن أبي طالب شهيدا أما قاتله عبد الرحمن بن ملجم فاسقى الناس واحراهم باللعنة والنار ، وقد خلف عثمان وكانت خلافته سلسلة فتن وحروب . ( 7 ) الحسن بن علي تنازل لمعاوية ؟ ؟ ؟ لأسباب هي برأي الجاحظ تفرق أصحابه عنه