الجاحظ
223
رسائل الجاحظ
هامش رسالة في نفي التشبيه ، وكتاب في الرد على المشبهة ( 1 ) يوجه الكلام إلى القاضي محمد بن أحمد بن أبي دؤاد الذي خلف والده على القضاء في عهد المعتصم وكان ميالا إلى المعتزلة ناصرا لهم في صراعهم ضد أهل السنة والجماعة . يوغر صدره على العامة الذين قالوا بالتشبيه ويستشهد بأقوال علي بن أبي طالب وواصل بن عطاء أحد مؤسسي المعتزلة ، وعمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي التقي وهي أقوال تحمل على العامة وتتهمها بالغباء والطغيان والشر ، كما يستشهد ببيتين للشاعر إسحاق بن حسان الخريمي الذي عاصر الجاحظ ، يذم فيها العامة الذين أيدوا الخليفة المخلوع الأمين واتخذوا من الحصير تروسا ومن الخوص دروعا ويعسر لم شملهم . أما قول شبيب بن شيبة فيشير إلى كيفية معاملة العامة . وهذه الأقوال التي استشهد بها الجاحظ تدل على سعة اطلاعه ، وقوة حافظته وهي ميزة أمدته بقدرة على تأييد آرائه . ( 2 ) خطر العامة يتفاقم إذا كان لها رئيس حاذق أو امام مقلد فعندئذ يصعب التغلب عليها . وهذا ما حدث فعلا ، فقد اتخذت العوام متكلمين وقصاصا تقلدهم وتسترشدهم . ( 3 ) ان العامة صالت على المتكلمين وارهبتهم ، وأسقطت شهادة الموحدين اي المعتزلة وكلام الجاحظ يشير إلى أن علماء المعتزلة كانوا يمثلون المتكلمين في عصره . ولهؤلاء فضل كبير على الاسلام فهم الذين ناصروه وحاربوا الالحاد ، وبينوا الحق من الباطل ، وفضلوا المتنبي والنبي أي ميزوا بين النبي الحق ومدعي النبوة ، وللجاحظ كتاب حول هذا الموضوع . ( 4 ) محنة العامة وقادتهم : يشير الجاحظ إلى المعركة التي خاضها المعتزلة ضد أهل السنة والجماعة اي العامة والتي عرفت بما سمي محنة خلق القرآن وكان القاضي أحمد بن أبي دؤاد يتولى محاكمة أئمة أهل الجماعة وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل . ( 5 ) يتهم الجاحظ أهل الجماعة بالقول بالتشبيه ووضع الأحاديث . والتشبيه بنظر المعتزلة الذين ينتحلون طريقة الجاحظ جور وفحش . ( 6 ) يجب محاربة هؤلاء المشبهة دون هوادة أو تأخر ودون مهادنة أو تواد والا قضوا على المعتزلة .