ابن حزم
35
رسائل ابن حزم الأندلسي
بجوامع السيرة ووضعا ما لم يرد في الرسالة الأولى بين قوسين . ولكن الاختلاف في العبارات التي تتصل أحياناً بموضوع واحد حداني إلى نشر هذه الرسالة كما هي ، بدلاً من مقارنة الرسالة السابقة بها ، فهي تبدو وكأنها تأليف مستأنف ، وهي جزء من رسالة تامة عنوانها " جمل من التاريخ " وقد حذفت منها ما كان متعلقاً بسيرة الرسول ( ص ) إذ يمكن مقارنة ما فيه بجوامع السيرة عند نشر هذا الكتاب محققاً على نسخ جديدة . وإليك نموذجاً يبين الفرق بين الرسالتين : الرسالة الأولى الرسالة الثانية 1 - استخلف أبو بكر رضوان الله عليه وبركاته . . . 1 - وتولى أمور المسلمين خليفته أبو بكر الصديق 2 - وسمي خليفة رسول الله 2 - . . . . . . . . . 3 - وكانت مدته . . . . . . . . . . . . . . 3 - فولي الخلافة سنتين . . . . . 4 - وتوفي في ثمان خلون من جمادى لآخرة 4 - . . . . . . . 5 - وله ثلاث وستون سنة 5 - وله ثلاث وستون سنة 6 - وأمه سلمى تكنى بأم الخير . . . . . . 6 - وأمه سلمى هي أم الخير . . . . . . . . 7 - وهي مسلمة 7 - وكان أبوه وأمه مسلمين 8 - وفي أيامه كانت وقعة اليمامة ووقعة بصرى ووقعة أجنادين ووقعة مرج الصفر 8 - وهو الذي حارب أهل الردة وقتل مسيلمة وأعد الجيوش إلى الشام لقتال الروم وإلى العراق لقتال الفرس 9 - . . . . . . . . . 9 - وقبره مع قبر رسول الله . . . . . الخ ومن هذه المقارنة يبدو مدى التفاوت بين الصورتين في الأسلوب وفي الأخبار . - 5 - رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها هكذا أسماها ابن خير في فهرسته ( 1 ) ، كما سميت أحياناً " بيان فضل الأندلس وذكر علمائه " ، ولم أعثر على أصل مخطوط لها ، وإنما أوردها المقري في نفح الطيب ( 2 ) ، وذكر أن الحسن بن محمد التميمي القيرواني المعروف بابن الربيب ( 3 )
--> ( 1 ) فهرسة ابن خير : 226 . ( 2 ) نفح الطيب 3 : 158 - 179 . ( 3 ) ترجم له العمري في المسالك 1 : 319 نقلاً عن الأنموذج لابن رشيق وسماه " الحسين " وقال إن أصله من تاهرت وكان عارفاً بالأدب وعلم النسب ، قوي الكلام يتكلفه بعض تكلف .