ابن حزم

183

رسائل ابن حزم الأندلسي

الأندلس ( 1 ) ، كتاب حسن ، وكتاب الحدائق لأبي عمر أحمد بن فرج ( 2 ) ، عارض به كتاب الزهرة لأبي [ بكر ] محمد [ بن ] داود رحمه الله تعالى ، إلا أن أبا بكر إنما أدخل مائة باب ، في كل باب مائة بيت ، وأبو عمر أورد مائتي باب في كل باب مائة بيت ، ليس منها باب تكرر اسمه لأبي بكر ، ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئاً ، وأحسن الاختيار ما شاء وأجاد ، فبلغ الغاية ، وأتى الكتاب فرداً في معناه . ومنها كتاب التشبيهات من أشعار أهل الأندلس جمعه أبو الحسن علي بن محمد بن أبي الحسين الكاتب ( 3 ) وهو حي بعد . ومما يتعلق بذلك : شرح أبي القاسم إبراهيم بن محمد الافليلي لشعر المتنبي ، وهو حسن جدّاً ( 4 ) . 13 - ومن الأخبار : تواريخ أحمد بن محمد بن موسى الرازي ( 5 ) في أخبار ملوك الأندلس وخدمتهم وغزواتهم ونكباتهم وذلك كثيراً جداً ، وكتاب له في صفة قرطبة وخططها ومنازل الأعيان بها ، على نحو ما بدأ به ابن أبي طاهر في أخبار بغداد ، وذكر منازل صحابة أبي جعفر المنصور بها . وتواريخ متفرقة رأيت منها : أخبار عمر بن حفصون القائم برية ووقائعه وسيره وحروبه . وتاريخ آخر في أخبار عبد الرحمن بن مروان الجليقي القائم بالجوف ( 6 ) . وفي أخبار بني قسي والتجيبيين وبني الطويل بالثغر ( 7 ) فقد رأيت من ذلك كتباً مصنفة في غاية الحسن ، وكتاب مجزأ في أجزاء كثيرة في أخبار رية وحصونها [ وولاتها ] وحروبها وفقهائها وشعرائها تأليف إسحاق بن سلمة بن إسحاق القيني ( 8 ) . وكتاب محمد بن الحارث الخشني في أخبار القضاة بقرطبة وسائر

--> ( 1 ) عبادة بن ماء السماء : ترجم له في الجذوة : 274 والصلة : 426 والذخيرة 1 / 1 : 468 ولابن حيان في المقتبس نقول عن كتاب لعبادة ، وكذلك ينقل ابن سعيد في المغرب عن كتابه في طبقات الشعراء ( انظر المغرب 1 : 115 ، 125 ) . ( 2 ) أحمد بن فرج : ترجمته في الجذوة : 97 والصلة 1 : 12 والمغرب 2 : 56 واليتيمة 1 : 368 وقلائد العقيان : 79 ، ولم يصلنا كتاب الحدائق ولكن الحميدي وابن الأبار في الحلية وابن سعيد في المغرب نقلوا عنه كثيراً . ( 3 ) علي بن محمد بن أبي الحسين الكاتب : ترجمته في الجذوة : 290 قال الحميدي : كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة . ( 4 ) الجذوة : 142 . ( 5 ) انظر النص في الجذوة : 97 . ( 6 ) نظر المقتبس ( انطونية ) : 15 والجذوة : 260 وأشار إلى قول ابن حزم . ( 7 ) من أخبار هؤلاء الثائرين طرف في المقتبس وابن عذاري ، وانظر في التعريف بهم وبأنسابهم كتاب الجمهرة : 464 ، أما التجيبيون فهم من العرب ، وأما بنو قسي وبنو الطويل وهم بنو شبراط فإنهم من المولدين . ( 8 ) في أصول النفح : الليثي ، وترجمته في الجذوة : 159 ونقل رأي ابن حزم ؛ ومعجم البلدان ( رية ) .