ابن حزم
132
رسائل ابن حزم الأندلسي
عامر البعوث ففتح أبيورد وسرخس وطوس وهراة وبوشنج وباذغيس وطخارستان وبلخ ومرو الشاهجان ، ومرو الروذ ، والجوزجان ( 1 ) والطالقان والفارياب وخوارزم وجميع ما دون النهر . ثم جاز سعيد بن عثمان أيام معاوية النهر - نهر جيجون - فدخل بُخارى وصالح سمرقند وترمذ . ثم استوعب قتيبة بن مسلم - أيام الوليد بن عبد الملك - ( 2 ) ففتح ما وراء النهر . السند : كان عمر رضي الله عنه ولَّى عثمان بن أبي العاصي الثقفي البحرين وعُمان ولم يعزله عن الطائف ، وقال له : لا أعزلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ولاك . فاستخلف عثمان على الطائف خالاً له من ثقيف ، ثم بعث من البحرين أخاه الحكم ابن أبي العاصي ، كما ذكرنا آنفاً ، إلى فارس . ثم نهض عثمان بنفسه إلى عُمان ، وبعث جيشاً إلى تاته ( 3 ) من أعمال السند ، ثم لم تزل السند تغزى إلى زمان زياد بن أبيه الذي ألحقه معاوية بأبيه ، فقيل بعد : زياد بن أبي سفيان ، فإنه وجه إليها سنان بن سَلَمة بن المحبق الهذلي . ففتح مكران عنوة وسكنها . ثم لم تزل تغزى إلى أن ولاها الحجاج بن يوسف محمد بن القاسم الثقفي ، فافتتح باقي السند . ثم غلب الكفر على ممالك ، منها سَنْدان ، وبَقي بأيدي المسلمين المنصورة وأعمالها ، والمولتان ( 4 ) وأعمالها ، وهي بلاد واسعة جداً . أمر الدَّيْلَم : دخل إليها الحسن بن علي بن عمر ( 5 ) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم ، وهو المعروف بالأطروش ، في حدود سنة ثلاثمائة ،
--> ( 1 ) في الأصل : الخورجان . ( 2 ) في الأصل : ثم فتح ، و " ثم " زائدة ، و " فتح " مفعول به للفعل " استوعب " . ( 3 ) في الأصل غير منقوطة ، وانظر فتوح البلدان : 438 . ( 4 ) بسكون الواو واللام قال ياقوت : " يلتقي فيه ساكنان . . . وأكثر ما يسمع فيه ملتان بغير واو ، وأكثر ما يكتب كما ههنا " . ( 5 ) في الأصل : عمرو ، والتصويب من جمهرة أنساب العرب : 48 ، ونسب قريش : 61 ، وذكر ابن حزم في الجمهرة أن الملقب بالأطروش هو " الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر . . . " فاختصر هنا النسب فنسبه إلى جده الأعلى .