ابن حزم
133
رسائل ابن حزم الأندلسي
فاسلموا كلهم على يديه ، فهم كلهم شِيعة مسلمون ( 1 ) . قال أبو محمد رحمه الله تعالى : وقد كان أسلم بعضهم على يَدَيْ صاحب طَبرسْتان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن . أمر التَّتَر والطَيْلَسان وجبل القَبْق والتُّرْك : أسلم التتر والطيلسان والجبل كلهم ، وفشا الإسلام في جبل القَبْق والترك قديماً وحديثاً ، والحمد لله رب العالمين . ثم افتتح السلطان العادل محمود بن سبكتكين فتوحات متصلات إلى أن مات رحمه الله تعالى ، بلاداً عظيمة في الهند ، هي الآن مسكونةٌ بالمسلمين ، معمورة بطلاب الحديث والقرآن ، والغالب عليها ، والحمد لله رب العالمين ، مذهب الظاهر ( 2 ) . بلاد السودان : بُلِّغْتُ في عام إحدى وثلاثين وأربعمائة أنه أسلم أهل سلا ( 3 ) وتَكْرُور ، وهما أمتان عظيمتان من بلاد السودان ، أسلم ملوكهم وعامتهم ، ولله تعالى الحمد كثيراً . تمت الرسالة
--> ( 1 ) في هامش النسخة : هكذا قال المصنف رحمه الله تعالى ، وقد خفي عليه ، وأكثرهم سنية . ( 2 ) في هامش النسخة : بل مذهب الحنفي . ( 3 ) في الأصل : " سل " ، وسلا : هي التي قال عنها ياقوت إنها " مدينة بأقصى المغرب ليس بعدها معمور . . . ثم يأخذ البحر ذات الشمال وذات الجنوب وهو البحر المحيط فيما يزعمون وعلى ساحل جنوبه وما سامته بلاد السودان " .