ابن حزم
128
رسائل ابن حزم الأندلسي
سعيد بن العاصي ؛ ثم يوم اليرموك في سنة خمس عشرة بعد خلافة عمر بسنة وتسعة أشهر ، وكان اندفاع المسلمين من المدينة في خلافة أبي بكر إلى الشام في أربعة وعشرين ألفاً . فتح الجزيرة : افتتح أكثرها عياض بن غَنْم الفِهْري بفي خلافة ] ( 1 ) عمر [ بعد وفاة ] ( 2 ) أبي عُبَيدة بن الجَرَّاح رضي الله عنهما . استخلفه ( 3 ) أبو عُبَيْدَة بعد موته سنة ثمان عشرة في طاعون عَمْواس ، ففتح الرُّها والرَّقَّة صلحاً ثم فتح حَرَّان ثم سُرُوج . وقدّم صَفْوان بن المُعَطَّل إلى أول أعمال إرمينية ، وفتح أيضاً آمد وسائر تلك البلاد أيام عمر رضي الله عنه . فتح إرْمِيْنِيَة : وَجَّه عثمان رضي الله عنه في خلافته حبيبَ بن مَسْلَمَةَ الفِهري من الشام إلى إرمينية ، ثم كتب إلى الكوفة أن ينهض سلمان بن ربيعة الباهلي مًمِدَّا لحبيب ، فافتتحا إرمينية . فتح آذَرْبَيْجَان : افتتحها حُذَيْفَةُ بنُ اليمان رضي الله عنه سنة تسع عشرة [ في خلافة عُمَر ] ( 4 ) رضي الله عنه صلحاً . فتح مصر : افتتحها عمرو بن العاص عَنْوَةً سنة تسع عشرة في خلافة عمر رضي الله عنهما ، وانتهى مُفْتَتِحاً إلى بَرْقَة وزًوَيْلَةَ فصالحهما ( 5 ) وبلغ أطرابُلسُ . فتح إفْرِيقِيَّة : أول من غزاها عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح أيام عثمان فصالحهم ، ثم انصرف عنهم ، فلما كانت سنة خمسين من الهجرة ، بعث إليها معاوية عُقْبَةَ بن نافع الفِهْري ، فاختطَّ مدينة القَيْرَوَان ، وسكن المسلمون إفريقية ، وافتتح أعمالها ، وأسلم البربر ، وكانوا نصارى ، وفشا الإسلام إلى أن اتصل ببلاد السودان وبالبحر المحيط ؛ وكان تمام ذلك أيام الوليد بن عبد الملك ، على يدي موسى بن نُصَيْر . فتح الأَنْدَلُس : ووقع فتحها في سنة اثنتين وتسعين من الهجرة ، دخلها طارق بن زياد ، قيل إنه مِن الصَّدِف ، وقيل هو مولى موسى بن نُصَيْر ، ثم اتبعه موسى نصير ، ويذكر ولَدُه أنهم من بَكْر بن وائل ، وغيرُهم يقول إنه مولى .
--> ( 1 ) بياض بالأصل : والزيادة مما يقتضيه السياق ، ومما يتفق والرواية التاريخية في فتح الجزيرة كما فصلها البلاذري والطبري . ( 2 ) بياض بالأصل : والزيادة مما يقتضيه السياق ، ومما يتفق والرواية التاريخية في فتح الجزيرة كما فصلها البلاذري والطبري . ( 3 ) في الأصل : استخلف . ( 4 ) زيادة لازمة ، وقد جرى ابن حزم على ذكر الخليفة في تحديد تاريخ الفتوح . انظر مثلاً فتح مصر فيما يلي . ( 5 ) في الأصل : فصالحها .