ابن حزم

90

رسائل ابن حزم الأندلسي

خاتمة إيرادنا وآخر كلامنا الحض على طاعة الله عز وجل ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فذلك مفترض على كل مؤمن . لكن خالفنا في نسق بعض هذه الأبواب هذه الرتبة المقسمة في درج هذا الباب الذي هو أول أبواب الرسالة ، فجعلناها على مباديها إلى منتهاها واستحقاقها في التقدم والدرجات والوجود ، ومن أول مراتبها إلى آخرها ، وجعلنا الضد إلى جنب ضده فاختلف المساق في أبواب يسيرة والله المستعان . وهيئتها في الإيراد : أولها هذا الباب الذي نحن فيه وفيه صدر الرسالة وتقسيم الأبواب والكلام في باب ماهية الحب ، ثم باب علامات الحب ، ثم باب من أحب في النوم ، ثم باب من أحب بالوصف ، ثم باب من أحب من نظرة واحدة ، ثم باب من لا يحب إلا مع المطاولة ، ثم باب من أحب صفة لم يحب بعدها غيرها مما يخالفها ، ثم باب التعريض بالقول ، ثم باب الإشارة بالعين ، ثم باب المراسلة ، ثم باب السفير ، ثم باب طي السر ، ثم باب إذاعته ، ثم باب الطاعة ، ثم باب المخالفة ، ثم باب العاذل ، ثم باب الوصل ، ثم باب الهجر ، ثم باب الوفاء ، ثم باب الغدر ، ثم باب البين ، ثم باب القنوع ، ثم باب الضنى ، ثم باب السلو ، ثم باب الموت ، ثم باب قبح المعصية ، ثم بابا فضل التعفف . ( 3 ) [ الكلام في ماهية الحب ] : الحب - أعزك الله - أوله هزل وآخره جد ، دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف ، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة . وليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة ، إذ القلوب بيد الله عز وجل . وقد أحب من الخلفاء المهديين والأئمة الراشدين كثير ، منهم