ابن حزم

426

رسائل ابن حزم الأندلسي

وكثرت المناكير من حديثه فاستحق الترك ، وتركه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين ( 1 ) ؛ ولعل جابراً هو جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ( 128 / 746 ) وقد عرف بالكذب والتدليس والغلو في التشيع ( 2 ) ؛ وأما الرواية الثانية ففيها محمد بن يزيد الطحان اليشكري ، وهو خبيث وضاع ( 3 ) . وقد رويت في ذم الغناء والتحذير منه أحاديث أخرى لم يوردها ابن حزم ، ومنها : 1 - " والذي نفسي بيده لا تنقضي الدنيا حتى يقع بهم الخسف والقذف ، قالوا : يا رسول الله ، وما ذاك بأبي وأمي قال : إذا رأيت النساء ركبن السروج وكثرت القينات وشهدت شهادات الزور " رواه سليمان اليمامي في سند ينتهي إلى أبي هريرة يرفعه ، واليمامي هذا منكر الحديث في ما قاله البخاري ( 4 ) . 2 - " ليبيتن أقوام من أمتي على أكل وشراب ولهو ، ثم ليصبحن قردة وخنازير ، وليصيبن أقواماً من أمتي خسف وقذف باتخاذهم القينات وشربهم الخمور وضربهم بالدفوف ولبسهم الحرير " وفيه رجل غير مسمى ، وهو زياد بن زياد الجصاص ، وهو متروك الحديث ( 5 ) . 3 - " امرني ربي عز وجل بنفي الطنبور والمزمار " رواه إبراهيم ابن اليسع وهو فيما قاله البخاري منكر الحديث ( 6 ) . ( وجاء عند ابن الجوزي في تلبيس إبليس : 233 من طريق أخرى بعثت بهدم المزمار والطبل ؛ وفي طريق ثالثة : بعثت بكسر المزامير ) .

--> ( 1 ) السماع : 85 ؛ وانظر الحديث في تلبيس إبليس : 233 . ( 2 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 2 : 46 - 51 . ( 3 ) السماع : 83 . ( 4 ) السماع : 81 . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه .