ابن حزم
427
رسائل ابن حزم الأندلسي
4 - وعن علي أنه قال : " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغنيات والنواحات وعن شرائهن وبيعهن وتجارة فيهن ، وقال : كسبهن حرام " وفي سنده الحارث بن نبهان وهو لا يكتب حديثه ( 1 ) . 5 - " النظر إلى المغنية حرام وغناؤها حرام وثمنها حرام " رواه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك الحديث ويروي مناكير " ( 2 ) . 6 - وحديث روي عن صفوان بن أمية قال : كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه عمرو بن قرة فقال : يا نبي الله إن الله كتب علي الشقوة ولا أراني أرزق إلا من دفي بكفي ، فتأذن لي في الغناء من غير فاحشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا إذن ولا كرامة ولا نعمة . وفي سنده يحيى بن العلاء وليس بثقة ( 3 ) وهذا الحديث في سنن ابن ماجة ، وقد اعتمده ابن الجوزي ( تلبيس إبليس : 234 ) . أما الأحاديث التي يستند إليها من يرون إباحة الغناء فهي نفسها التي يناقشها من يرون كراهته أو تحريمه ؛ ومنها ( حسب ترتيب ابن حزم ) : 1 - حديث الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة ، ودخل أبو بكر فنهرهما فقال له الرسول : دعهما يا أبا بكر فإنهما أيام عيد ، وحديث آخر عن عائشة وجاريتين لها تغنيان بغناء بعاث فانتهرهما أبو بكر وقال : مزمار الشيطان ، فقال الرسول دعهما . وفي الحديث " انهما ليستا بمغنيتين " . فقد استشهد بهما ابن القيسراني ( 4 ) . ورد ابن الجوزي على ذلك بأن الحديثين لا يشيران إلى غناء ، وإنما كان الناس يومئذ ينشدون الشعر ويسمى ذلك غناء للترجيع ، وهذا لا يخرج الطباع عن حد
--> ( 1 ) السماع : 82 . ( 2 ) السماع : 84 - 85 . ( 3 ) السماع : 88 . ( 4 ) السماع 37 - 38 .