ابن حزم
425
رسائل ابن حزم الأندلسي
9 - حديث : " من جلس إلى قينة صب في أذنيه الآنك " ( أي الرصاص ) ، وقد قال ابن حزم : " انه بلية لأنه عن مجهولين " وأبو نعيم اسمه عند ابن القيسراني : " عبيد بن محمد " وقال فيه : ضعيف ولم يبلغ عن ابن المبارك ؛ والحديث عن مالك منكر جداً ، وانما يروى عن ابن المنكدر مرسلاً . فهذا في نقد الإسناد قريب مما قاله ابن حزم . 10 - وقد مر القول في { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } الآية ( انظر رقم : 5 ) . 11 - والحديث : " يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها . . " لم يقبله ابن حزم لأن فيه معاوية بن صالح وهو ضعيف ، وفيه مالك بن أبي مريم ولا يدرى من هو ( وأيده في ذلك الذهبي وقال ابن حبان إنه من الثقات ) ؛ وأما معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي ( 1 ) فدخل الأندلس واستقضاه الامام عبد الرحمن بن معاوية ( الداخل ) بقرطبة ، وتوفي في آخر أيام الداخل ( 2 ) ؛ وقد ضعف في الحديث ، قال ابن معين : ليس بمرضي ، ووثقه آخرون . وهذا الحديث يقدم لنا مشكلة واضحة فالشخصان اللذان لم يرضهما ابن حزم وثقهما غيره ، فبأي القولين يؤخذ وقد وردت عدة أحاديث تقرن الخسف والمسخ بظهور المعازف والقينات والإقبال على الشراب ( انظر ذم الملاهي : 41 - 42 ، 44 - 46 ) . 12 - حديث فيه النهي عن صوتين ملعونين : صوت نائحة وصوت مغنية ، والحديث أورده ابن أبي الدنيا ( 50 ) وذكره ابن القيسراني بروايتين : " نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة وصوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان " وقال رواه جابر ، وأنكر عليه هذا الحديث وضعف لأجله فقال فيه ابن حبان : كان رديء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ يروي الشيء على التوهم ويحدث على الحسبان
--> ( 1 ) ابن الفرضي 2 : 137 - 139 وتهذيب التهذيب 10 : 209 . ( 2 ) أرخ ابن حبان وفاته سنة 172 ( التهذيب : 212 ) .