ابن حزم
400
رسائل ابن حزم الأندلسي
لا يستهين بك ، ومن استهان بك فقد خانتك الانصاف ، فكل مستهين خائن ، وليس كل خائن مستهيناً . 178 - الاستهانة بالمتاع دليل على الاستهانة برب المتاع . 179 - حالتان يحسن فيهما ما يقبح في غيرهما وهما المعاتبة والاعتذار ، فإنه يحسن فيهما تعديد الأيادي وذكر الاحسان ، وذلك غاية القبح فيما عدا هاتين الحالتين . 180 - لا عيب على من مال بطبعه إلى بعض القبائح ولو أنه أشد العيوب وأعظم الرذائل ما لم يظهره بقول أو فعل ، بل يكاد يكون أحمد ممن أعانه طبعه على الفضائل ، ولا تكون مغالبة الطبع الفاسد إلا عن قوة عقل فاضل . 181 - الخيانة في الحرم أشد من الخيانة في الدماء . 182 - العرض أعز على الكريم من المال ؛ ينبغي للكريم أن يصون جسمه بماله ، ويصون نفسه بجسمه ، ويصون عرضه بنفسه ، ويصون دينه بعرضه ولا يصون بدينه شيئاً أصلاً . 183 - الخيانة في الأعراض أخف من الخيانة في الأموال ، وبرهان ذلك أنه لا يكاد يوجد من لا يخون في العرض وإن قل ذلك منه وكان من أهل الفضل . وأما الخيانة في الأموال ، وإن قلت أو كثرت ، فلا تكون إلا من رذل بعيد عن الفضل . 184 - القياس في أحوال الناس قد يكذب في أكثر الأمور ويبطل في الأغلب ، واستعمال ما هذه صفته في الدين لا يجوز . 185 - المقلد راض ان يغبن عقله ، ولعله مع ذلك يستعظم أن يغبن ماله فيخطئ في الوجهين معاً . 186 - لا يكره الغبن في ماله ويستعظمه إلا لئيم الطبع دقيق الهمة مهين النفس .