ابن حزم
258
رسائل ابن حزم الأندلسي
الجماعة أسلم ] بن عبد العزيز ( 1 ) أخي الحاجب هاشم بن عبد العزيز ( 2 ) . وكان أسلم غاية في الجمال ، حتى أضجره لما به وأوقعه في أسباب المنية . وكان أسلم كثير الإلمام به والزيارة له ولا علم له بأنه أصل دائه إلى أن توفي أسفاً ودنفاً ( 3 ) . قال المخبر : فأخبرت أسلم بعد وفاته بسبب علته وموته فتأسف وقال : هلا أعلمتني فقلت : ولم قال : كنت والله أزيد في صلته وما أكاد أفارقه ، فما علي في ذلك ضرر . وكان أسلم هذا من أهل الأدب البارع والتفنن ، مع حظ من الفقه وافر ، وذا بصارة في الشعر ، وله شعر جيد ، وله معرفة بالأغاني وتصرفها ، وهو صاحب تأليف في طرائق غناء زرياب وأخباره ،
--> ( 1 ) هو أسلم بن أحمد بن سعيد بن أسلم بن عبد العزيز : ( وجده أسلم بن عبد العزيز كان قاضي الجماعة بالأندلس أيام عبد الرحمن الناصر وتوفي سنة 319 وهذا الجد هو أخو هاشم الحاجب ) كان له أدب وشعر ، وشهر بتأليفه في أغاني زرياب الذي سيذكره ابن حزم في ما يلي ( انظر الجذوة : 162 والبغية رقم : 570 ) ؛ والزيادة بين معقفين في ذلك ، وإنما هو عشق أسلم الحفيد ، الذي كان معاصراً لمحمد بن حسن المذحجي ، ويدرس على محمد ابن خطاب النحوي المتوفى سنة 398 وقد فرق الحميدي بين الأسلمين بوضوح وجعل قصة الحب متعلقة بالحفيد منهما نصاً ، وهو ادرى برواية ابن حزم . ( 2 ) هاشم بن عبد العزيز : كان خاصاً بالأمير محمد بن عبد الرحمن يؤثره بالوزارة ، ويرشحه مع بنيه ومفرداً للقيادة والامارة ، وكان ذا خلال نبيلة من بأس وجود وفروسية وكتابة وشعر ونكبه المنذر بعد ذلك ( الحلة السيراء 1 : 137 والمغرب 2 : 94 ) . ( 3 ) هذه الرواية هنا غريبة ، مع أن ابن حزم نفسه في روايته عن محمد بن الحسن المذحجي يذكر أن أشعار ابن كليب في أسلم تنوشدت في الأعراس ، وانقطع اسلم عن جميع مجالس الطلب ، ثم يروي حكايات عن تحيل ابن كليب للقائه الخ ( انظر الملحق : 2 ) .