ابن حزم

257

رسائل ابن حزم الأندلسي

- 28 - باب الموت ربما تزايد الأمر ورق الطبع وعظم الإشفاق فكان سبباً للموت ومفارقة الدنيا ، وقد جاء في الآثار : " من عشق فعف فمات فهو شهيد " ( 1 ) . وفي ذلك أقول قطعة منها : [ من الوافر ] فإن أهلك هوى أهلك شهيداً . . . ( 2 ) وإن تمنن بقيت قرير عين روى هذا لنا قوم ثقات . . . نأوا بالصدق عن جرح ومين ولقد حدثن أبو السري عمار بن زياد صاحبنا عمن يثق به : أن الكاتب ابن قزمان ( 3 ) امتحن بمحبة أسلم [ بن أحمد بن سعيد بن قاضي

--> ( 1 ) يروى . " من عشق فعف فكتم فمات ، مات شهيداً " ويروى " من عشق فعف ثم مات مات شهيداً " ويروى " فهو شهيد " . وقد روي من طريق سويد بن سعيد مرفوعاً وأنكره ابن معين ، ورواه غيره ، وأخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور ، والخطيب في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق ، ووهنه ابن القيم في زاد المعاد ( 3 : 324 والجواب الكافي : 174 ) وقول ابن حزم " في الآثار " دليل على أنه لا يصححه ( انظر كشف الخفاء 2 : 345 والاخبار الموضوعة : 352 ) ومع ذلك نجد ابن الجوزي ( ذم الهوى : 326 ) يعتبره مصححاً ؛ ورد في الموشى : 75 " من تعشق فعف فهو شهيد " ( ولا ذكر فيه للموت ) وانظر تزيين الأسواق 1 : 6 . ( 2 ) اقتبس هذين البيتين العجلوني في كشف الخفاء 2 : 345 . وملا علي القاري في الأخبار الموضوعة : 353 . ( 3 ) ابن قزمان الكاتب : لعله أحمد بن كليب النحوي ( انظر الجذوة : 134 والبغية رقم : 462 وانباه الرواة 1 : 96 ومعجم الأدباء 4 : 108 والمنتظم : 8 : 83 ( وجعل وفاته سنة 426 وبغية الوعاة 1 : 354 وتزيين الأسواق 2 : 6 ، ومصارع العشاق 1 : 97 والنجوم الزاهرة 4 : 281 وتاريخ ابن كثير 12 : 38 وذم الهوى : 557 ) وقصة أحمد بن كليب وأسلم كما رواها الحميدي عن ابن حزم عن محمد بن الحسن المذحجي وردت في الجذوة والبغية والمنتظم ومصارع العشاق وذم الهوى ومعجم الأدباء وتزيين الأسواق ؛ وديوان الصبابة : 244 ؛ وسأوردها ملحقة بالكتاب ( انظر الملحق : 2 ) .