ابن حزم
204
رسائل ابن حزم الأندلسي
وفي هذه القصيدة أمدح أبا بكر هشام بن محمد ( 1 ) أخا أمير المؤمنين عبد الرحمن المرتضى ( 2 ) رحمه الله ، فأقول : أليس يحيط الروح فينا بكل ما . . . دنا وتناءى وهو في حجب الصدر كذا الدهر جسم وهو في الدهر روحه . . . محيط بما فيه وإن شئت فاستقر ومنها : إتاوتهم ( 3 ) تهدى إليه ، ومنة . . . تقبلها منهم تقاوم بالشكر كذا كل نهر في البلاد وإن طمت . . . غزارته ينصب في لجج البحر
--> ( 1 ) هشام بن محمد : لما قطع أهل قرطبة دعوة بني حمود سنة 417 ه أجمع رأيهم على رد الخلافة إلى الأمويين ، فاتفقوا على تقديم هشام بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر فبايعوه سنة 418 وتلقب المعتد بالله ، فدخل قرطبة 420 ولم يبق إلا يسيرا حتى قامت عليه فرقة من الجند ، فخلع ، وانقطعت الدولة الأموية واستولى على أمر قرطبة أبو الحزم ابن جهور ( الجذوة : 26 - 27 ) والبيان المغرب 3 : 145 - 148 ) . ( 2 ) المرتضى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الناصر قام سنة 407 بشرق الأندلس والتف حوله الموالي العامريون وغيرهم وزحفوا إلى قرطبة وأميرها القاسم بن حمود ، وفي الطريق حاولوا الاستيلاء على غرناطة ، وفيها زاوي بن زيري ، فانهزم اتباع المرتضى وقتل هو ( البيان المغرب : 3 ، 121 ، 125 ، 126 ) . ( 3 ) في معظم الطبعات : إتاوتها .