ابن حزم

203

رسائل ابن حزم الأندلسي

فإنك النعمان فيما مضى . . . وكان للنعمان يومان يوم نعيم فيه سعد الورى . . . ويوم بأساء وعدوان فيوم نعماك لغيري ويو . . . مي منك ذو بؤس وهجران أليس حبي لك مستأهلا . . . لأن تجازيه بإحسان وأقول قطعة منها : [ من الكامل ] يا من جميع الحسن منتظم . . . فيه كنظم الدر في العقد ما بال حتفي منك يطرقني . . . قصداً ووجهك ( 1 ) طالع السعد وأقول قصيدة أولها : [ من الطويل ] أساعة ( 2 ) توديعك أم ساعة الحشر . . . وليلة بيني منك أم ليلة النشر وهجرك تعذيب الموحد ينقضي . . . ويرجو ( 3 ) التلاقي أم عذاب ذوي الكفر ومنها : سقى الله أياماً مضت وليالياً . . . تحاكي لنا النيلوفر الغض في النشر فأوراقه الأيام حسناً وبهجة . . . وأوسطه الليل المقصر للعمر لهونا بها في غمرة وتآلف . . . تمر فلا ندري وتأتي فلا ندري فأعقبنا منه زمان كأنه . . . ولا شك حسن العقد أعقب بالغدر ومنها : فلا تيأسي يا نفس عل زماننا . . . ( 4 ) يعود بوجه مقبل غير مزور كما صرف الرحمن ملك أمية . . . إليهم ، ولوذي بالتجمل والصبر

--> ( 1 ) برشيه : ووجهي . ( 2 ) بعض الطبعات : توديعك ، ولا يستقيم بها الوزن . ( 3 ) برشيه : ويرجى ، وهي قراءة جيدة . ( 4 ) جميع الطبعات ؛ مدبر ؛ وهذا لا يجوز في حكم التقفية ، وابن حزم لا يمكن أن يجهل ذلك .