ابن حزم

120

رسائل ابن حزم الأندلسي

- 5 - باب من أحب من نظرة واحدة وكثيراً ما يكون لصوق الحب بالقلب من نظرة واحدة ، وهو ينقسم قسمين ، فانقسم الواحد مخالف للذي قبل هذا ، وهو أن يعشق المرء صورة لا يعلم من هي ولا يدري لها اسماً ولا مستقراً ، وقد عرض هذا لغير واحد ؛ خبر : حدثني صاحبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسحاق عن ثقة أخبره سقط عني اسمه ، وأظنه القاضي ابن الحذاء ( 1 ) ، أن يوسف بن هارون الشاعر ( 2 ) المعروف بالرمادي كان مجتازاً عند باب العطارين

--> ( 1 ) ابن الحذاء : هو محمد بن يحيى بن أحمد أحد رجال الأندلس فقهاً وعلماً وتفنناً في العلوم ، استقضي ببجانة ثن بإشبيلية ، وكان أحد القضاة المشاورين بقرطبة ، وتولى خطة الوثائق السلطانية ، وخرج عن قرطبة في الفتنة واستقضي بمدينة تطيلة في الثغر الأعلى ثم نقل منها إلى قضاء مدينة سالم ثم إلى سرقسطة وفيها توفي ( 416 ) ( الصلة : 478 - 480 وترتيب المدارك 4 : 733 ) والنص هنا قد ينطبق عليه ولعى ابنه أحمد ويكنى بأبي عمر ، فقد بدأ سماعه سنة 393 وجلا عن وطنه في الفتنة وسكن سرقسطة وتقلد القضاء بطليطلة ، وانصرف في آخر عمره إلى قرطبة ، وتوفي سنة 467 ( الصلة : 65 - 66 ) . ( 2 ) يوسف بن هارون الرمادي ( أبو جنيش ) ؛ ربما كان أبرز شعراء الأندلس في عصره ، وقد توفي في الفتنة ( حوالي 403 ) ؛ انظر ترجمته في الجذوة : 346 والبغية رقم : 1451 والصلة : 637 والمطرب : 4 والمغرب 1 : 392 والمطمح : 69 واليتيمة 1 : 435 وابن خلكان 7 : 225 ومسالك الأبصار 11 : 175 ، والمقتبس ( ط . بيروت ) 74 ، 75 ومعجم الأدباء 20 : 62 ، وله أشعار في البديع للحميري وكتاب التشبيهات للكتاني ونفح الطيب وشرح الشريرشي على المقامات ، وعنه دراسة في كتابي تاريخ الأدب الأندلسي ، عصر سيادة قرطبة : 205 ( ط . ثانية ) ، وقد جمع شعره السيد ماهر زهير جرار ونشرته مؤسسة الدراسات العربية ، بيروت 1980 .