ابن حزم

100

رسائل ابن حزم الأندلسي

ما علة النصر في الأعداء نعرفها . . . وعلة الفر منهم إذ يفرونا إلا نزاع نفوس الناس قاطبة . . . إليك يا لؤلؤاً في الناس مكنونا ومن كنت قدامه لا ينثني أبداً . . . فهم إلى نورك الصعاد يعشونا ومن تكن خلفه فالنفس تصرفه . . . إليك طوعاً فهم دأباً يكرونا ومن ذلك أقول : [ من الطويل ] أمن عالم الأملاك ( 1 ) أنت أم آنسي . . . أبن لي فقد أزرى بتمييزي العي أرى هيئة إنسية غير أنه . . . إذا أعمل التفكير فالجرم علوي تبارك من سوى مذاهب خلقه . . . على انك النور الأنيق الطبيعي ولا شك عندي أنك الروح ساقه . . . إلينا مثال في النفوس اتصالي عدمنا دليلاً في حدوثك شاهداً . . . نقيس عليه أنك مرئي ولولا وقوع العين في الكون لم نقل . . . سوى أنك العقل الرفيع الحقيقي وكان بعض أصحابنا يسمي قصيدة لي " الإدراك المتوهم " منها : [ من المتقارب ] . ترى كل ضد به قائماً . . . فكيف تحد اختلاف المعاني فيا أيها الجسم لا ذا جهات . . . ويا عرضاً ثابتاً غير فان نقضت علينا وجوه الكلام . . . فما هو مذ لحت بالمستبان وهذا بعينه موجود في البغضة ، ترى الشخصين يتباغضان لا لمعنى ولا علة ، ويستثقل بعضهما بعضاً بلا سبب . والحب - أعزك الله - داء عياء وفيه الدواء منه على قدر

--> ( 1 ) المعروف أن " أملاك " جمع ملك - بكسر اللام - ولكنه استعملها هنا جميعاً لملك - بفتح اللام - ، مفرد ملائكة ؛ ولا بأس من قراءتها " الأفلاك " لتحدثه من بعد " الجرم العلوي " .