ابن حزم
37
رسائل ابن حزم الأندلسي
1 - فأما الكندي فإن له رسالة في المدخل مختصرة موجزة ورسالة في المقولات العشر ، ورسالة في الاحتراس من خدع السوفسطائيين ، ورسالة في إيجاز واختصار البرهان المنطقي . 2 - وأما تلميذه أحمد بن الطيب فقد اختصر كلا من قاطيغورياس وباريأرمنياس وأنالوطيقا الأول والثاني ، وإيساغوجي . وله كتاب في الصناعة الديالقطقية أي الجدلية على مذهب أرسطاطاليس من كتاب سوفسطيقا لأرسطاطاليس . 3 - ولثابت كتاب باريمنياس ، وجوامع كتاب أنالوطيقا الأولى ، واختصار المنطق ونوادر محفوظة من طوبيقا وكتاب في أغاليط السوفسطائيين . 4 - وانتهت رئاسة المنطقيين إلى متّى في عصره وكان أكثر جهوده موجها إلى النقل ، كما أنّه فسر الكتب الأربعة في المنطق بأسرها ، وعليها يعوّل الناس في القراءة ، وله شرح إيساغوجي . 5 - وأبعدهم أثرا في الدراسات المنطقية هو الفارابي ، وهو لم يكن مترجما ولكنه وضع الكتب المنطقية في شكل معتمد ، وفسرها بعبارات واضحة نالت إعجاب من جاءوا بعده وأصبحت كتبه المرجع المفضل في هذا الباب . 6 - وتتلمذ عليه وعلى متى منطقي آخر أصبحت له الرئاسة بعدهما في المنطق وهو يحيى بن عدي . ومن يحيى استمد أبو سليمان المنطقي أستاذ التوحيدي وشيخ تلك العصبة من التلامذة الذين يكثر أبو حيان من التحدث عنهم في كتبه ، مثل ابن زرعة الذي كتب مقالة في أغراض كتب أرسطاطاليس ومقالة في معاني إيساغوجي وكتاب سوفسطيقا ؛ ومثل أبي الخير بن الخمار الذي فسر إيساغوجي واختصره وكتب كتاب اللبس في الكتب الأربعة في المنطق . تلك هي الحال في المشرق . أما في الأندلس فإن الإقبال على الفلسفة والمنطق قبل عهد الحكم المستنصر كان ضعيفا ، فكان أشهر من عني بالدراسات الفلسفية عامة قبل الفتنة البربرية ( 399 ) هو أبو القاسم مسلمة بن أحمد المرجيطي وعليه تتلمذ بعض المشهورين من حكماء الأندلس ، ولكنه هو وأكثر تلامذته اتجهوا اتجاها رياضيا مع بعض اهتمام بالأمور المنطقية ، وقد شاركه هذا الاهتمام الطبقة الأولى من دارسي المنطق في الأندلس وهم : ابن عبدون الجبلي وعمر بن يونس بن أحمد الحراني وأحمد بن حفصون وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم القاضي وأبو عبد اللّه محمد بن مسعود البجاني ومحمد بن ميمون المعروف