ابن حزم

238

رسائل ابن حزم الأندلسي

النحو الثاني من الشكل الثالث : قالوا صغرى كلية موجبة : كل إنسان حي . كبرى كلية نافية : ولا واحد من الناس حجر . النتيجة : فبعض الأحياء لا حجر . برهانه بعكس المقدمة الصغرى نقول : إن كان كل إنسان حيا ، فبعض الأحياء إنسان ، ولا أحد « 1 » إنسان حجر ، فبعض الأحياء ليس حجرا ، وهذه رتبة النحو الرابع من الشكل الأول بعينها ، وهذا النحو متساوي المقدمتين ليس في إحداهما لفظ أعم مما في الأخرى . النحو الثالث من الشكل الثالث : صغرى جزئية موجبة : بعض الأحياء ناس . كبرى كلية موجبة : وكل الأحياء جوهر . النتيجة : بعض الناس جوهر . برهانه بعكس المقدمة الجزئية نقول : إن كان بعض الأحياء ناسا فبعض الناس حي ، ثم نضيف ذلك إلى المقدمة الكلية فنقول : بعض الناس حي ، وكل حي جوهر . وهذا هو النحو الثالث من الشكل الأول بعينه . النحو الرابع من الشكل الثالث : صغرى كلية موجبة : كل إنسان حي . كبرى جزئية موجبة : وبعض الناس جوهر . النتيجة : بعض الجوهر حي « 2 » . رتبة هذا النحو مخالف لرتبة الذي قبله في تقديم الجزئية وتأخيرها ، فكبرى ذلك صغرى هذا ، وصغرى ذلك كبرى هذا ، إلا أنه « 3 » يخرج موضوع نتيجة الذي قبل هذا محمولا في نتيجة هذا في الرتبة ، ومحمول نتيجة ذلك موضوعا في نتيجة هذا ، إذ الحد الذي في المقدمة الكبرى هو [ 53 ظ ] الذي يخرج محمولا في النتيجة ، وبرهانه بعكس المقدمة الجزئية ، نقول : إن كان بعض الناس جوهرا فبعض الجوهر ناس ، ثم نضيف ذلك إلى المقدمة الكلية فنقول : بعض الجوهر ناس ، وكل الناس

--> ( 1 ) م : واحد . ( 2 ) س : بعض الحي جوهر . ( 3 ) إلا أنه : لأن في م .