ابن حزم

239

رسائل ابن حزم الأندلسي

حي ، النتيجة : بعض الجوهر حي ، وهذه رتبة النحو الثالث من الشكل الأول بعينها . النحو الخامس من الشكل الثالث : قالوا صغرى كلية موجبة : كل إنسان حي . كبرى جزئية نافية : وبعض الناس لا حجر . النتيجة : فبعض الحي ليس حجرا . لا عكس في هذا ، لأنك لو عكست الكلية لانعكست جزئية ، وجمعنا « 1 » إليها جزئية أخرى ، وجزئيتان لا تنتج ، والجزئية النافية لا تنعكس ، لكن برهانه يرفع الكلام إلى الإحالة فنقول : إن كانت النتيجة المذكورة باطلا فنقيضها حق ، وهو كل حي حجر ، ثم نقول : كل إنسان حي وكل حي حجر ، النتيجة : فكل الناس حجر ، وقد اتفقنا في المقدمة على أن بعض الناس لا حجر ، وهذا محال ، ونتيجة هذا النحو هي « 2 » نتيجة النحو الثاني من الشكل الثالث ، ويرجع هذا النحو إلى النحو الرابع من الشكل الأول بأن تأخذ النتيجة فتضيفها إلى المقدمة الصغرى ، فتقول : كل إنسان حي ، وبعض الحي لا حجر ، النتيجة : فبعض الناس لا حجر ، وهذه هي « 3 » نتيجة النحو الرابع من الشكل الأول ، وهذا النحو ليس في كبراه لفظة أعم من التي في صغراه . النحو السادس من الشكل الثالث : صغرى جزئية موجبة : بعض الحي إنسان . كبرى كلية نافية : ولا واحد من الأحياء حجر . النتيجة : بعض الناس « 4 » لا حجر . برهانه بعكسة واحدة ، نقول : إن كان بعض الحي إنسانا فبعض الناس حي ، ثم نضيف ذلك إلى الكلية السالبة فنقول : بعض الناس حي ولا واحد من الأحياء حجر ، وهذا هو النحو الرابع من الشكل الأول . وإنما لم نعكس ما لم يعكس من المقدمات في الشكل الثاني والثالث لأنه إما كانت تخرج جزئيتين أو تخرج إلى ما قد خرج قبلها أو بعدها من الأنحاء ، أو لأنه كان يكون أطول في العمل فقصدنا الأخصر

--> ( 1 ) م : ومعنا . ( 2 ) هي : من م وحدها . ( 3 ) هي : من م وحدها . ( 4 ) س : الحي .