ابن حزم

212

رسائل ابن حزم الأندلسي

؟ ؟ متغيرا » ، إذا كانت [ غير ] بمعنى ليس « 1 » ، لأنك « 2 » لم تنف عن شخص بعينه ؟ ؟ شيئا ولا نفيت « 3 » أيضا ما أوجب خصمك ولا أوجبت أيضا لشخص بعينه شيئا لكن ؟ ؟ خبرت عن غير زيد ، وغير زيد لا يتحصل من هو ولا ما هو ، وأبقيت الإمكان ؟ ؟ والكون بحسبهما مثبتين لا منفيين . وكذلك المقدمة التي أثبت خصمك لم تنفها أنت ؟ ؟ ولا أثبتها أيضا بل سكت عنها جملة فلم تناقضه ولا خالفته . وإن « 4 » جعلت حرف النفي بعد النوع وبعد الزمان وبعد الموضوع وقبل « 5 » المحمول فقلت : ممكن أن يكون زيد لا أميرا فهذا سلب ، ويسمّى أيضا « انتقالا » ، لأنك أثبت النوع الذي هو الإمكان والزمان الذي هو الكون والموضوع الذي هو المخبر عنه ونفيت عنه الحمل الذي أثبت خصمك فقط ، فهذه قضية نافية . وهكذا القول في القضايا المهملة وفي القضايا المحصورة ولا فرق في نفي ما تنفي وإيجاب ما توجب . فافهم اختلاف هذه الرتب فمنفعتها في إيراد الحقائق وتثقيف المعاني ورفع الاشكال منفعة عظيمة « 6 » جدا وبالله تعالى [ 44 ظ ] التوفيق . واعلم أنك إذا أوجبت لمخبر عنه بلفظة « ذي » شيئا ما ، مثل قولك : ذو مال أو ذو صفة كذا ، فإنك إذا أردت نفي ذلك عنه لم يكن لك بد من إبقاء لفظة ذي في نفيك ذلك عن من أوجبته له فتقول : ليس ذا مال . 8 - بقية الكلام في اقتسام القضايا الصدق والكذب واعلم أن من القضايا ما تصدق مفردة وتصدق مجموعة ، ومنها ما تصدق مفردة وتكذب مجموعة ، ومنها ما تكذب مفردة وتصدق مجموعة ، ومنها ما تكذب مفردة وتكذب مجموعة .

--> ( 1 ) إذا كانت . . . ليس : سقط من م . ( 2 ) لأنك : سقطت من س . ( 3 ) س : أنفيت . ( 4 ) م : فان . ( 5 ) س : وبعد . ( 6 ) عظيمة : سقطت من س .