مجموعة مؤلفين

63

ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي )

إذا تمهّد هذه المقدّمة الّتي حاد عنها « 1 » صاحب « التوضيح » فنقول : أيّ شيء أردت بجملة « ما يجب عنده وجود الممكن » ؟ إن أدخلت في الجملة المعدّات أيضا اخترنا حدوثها ، بمعنى حدوث جزء من أجزائها وهو المعدّ ، ووجود جميع أجزاءها . قولك : هي مستندة إلى الواجب ، فيلزم إمّا قدم الحادث ، أو انتفاء الواجب . قلنا : أيّ شيء تريد بالاستناد إلى الواجب ؟ إن أردت به الاستناد إلى إيجاده فممنوع ، ولكن يبقي الاستناد الاستعدادي - كما مرّ - فلا يلزم قدم الحادث ، ولا انتفاء الواجب ، وإن أردت به الاستناد من كلّ وجه فهو ممنوع . وإذا بطلت هذه المقدّمة بطل قوله : لو توقّف على عدم عمرو مثلا توقّف على عدمه الّذي بعد الوجود ، لأنّ العدم الّذي قبل الوجود قديم ، فيلزم قدم زيد الحادث ، فإنّه إنّما يلزم قدم زيد على هذا التقدير أن لو كانت جميع الموجودات الموقوف عليها قديمة ، وقد عرفت خلاف ذلك . قال بعض المعاصرين بعد نقل ما ذكرنا من كون الزمان معدّا وشرطا لحدوث الحوادث ، ونفس الزمان لا يفتقر في تقضّيه وتجدّده إلى عدم جزء من علّته التامّة : لا يقال : هذا الزمان أو تقضّيه الشريك للعلّة إن كان موجودا في نفس الأمر من حيث إنّه شريك للعلّة إمّا في الخارج أو في الذهن فيلزم انحصار ما لا يتناهى في نفس الأمر بين حاصرين ، لأنّ بين كلّ حدّين من الزمان حدودا غير متناهية ، ويوجد في كلّ حدّ تقضّى ما قبله ، والقول بتحدّد بعض الحدود دون بعض تحكّم ، وإن كان معدوما في نفس الأمر كان شركته للعلّة ممتنعا . لأنّا نجيب عنه : أمّا أوّلا : فبأن يقال على تقدير حدوث الزمان : لا شكّ أن بين مبدأ الزمان والحدّ الّذي نحن فيه - وهو الآن الحاضر - حوادث متناهي ، وإلّا لزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين ، ولعلّ للزمان الّذي بينهما وللحركة الحافظة له مفاصل بالفعل بعدد المتفرّقات من هذه الحوادث في حدوث أو انتفاء ، ولم يثبت دليل للفلاسفة على أنّ بين كلّ حركتين زمان سكون ، ولا سيّما فيما لم تكن إحداهما منعطفة عن

--> ( 1 ) أي : مال عنها .