مجموعة مؤلفين
27
ميراث حوزه اصفهان ( رسائل إجالة الفكر للهندي وأجل محتوم ، تجسم الأعمال ، سهو النبي ووحدت وجود للخواجوئي )
[ إجالة الفكر في فضاء القضاء والقدر ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّه أحمد على أن جعلني من الطائفة الهبرزيّة المحقّة الإماميّة الاثنا عشريّة ، وأظفرني على الطائفة العنكبوتيّة المجبّرة القدريّة القذريّة . اللّهمّ فكما لعنت القدريّة على ألسنة أنبياءك الكرام ، أفض على أحزابك القدريّة من سحائب الإفضال والإكرام . واصلّي على سيّد أولي القوى والقدر ، المبعوث بالقضاء المحتوم إلى كافّة الجنّ والبشر ، وعلى آله وعترته الطيّبين الطاهرين ، سيّما خلفائه ما دارت السبع السداد على الأرضين . وبعد ، فإنّ باب القضاء والقدر طريق طامس ، وليل أليل دامس ، وبحر لجّيّ لا يدرك قعره ، وظلام لا يتبدّى ثغره ، فكم من سالك قد زلّت قدمه ، وكم من سارب قد أريقت نفسه ودمه ، وكم من غائص لم يعثر على شيء حتّى انقضى أجله ، وكم من والج يأمل نورا فخيّب أمله ، وإنّ رسالة « استقصاء النظر في بحث القضاء والقدر » من مصنّفات البحر القمقام ، والصارم الصمصام ، علّامة العلماء الأعلام ، إمام أئمّة فضلاء الأنام ، المطهّر عن أدناس النفوس والأجرام ، المبعّد عن أرجاس الأباطيل والآثام ، ناصر أولي الأفهام ، مخذل أرباب الأوهام ، شيخنا الملقّب بالعلّامة ، ورئيسنا المنقّب بالإمامة ، جمال الملّة والحقّ والدنيا والدين ، حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي - أفيض عليه من هوامر فواضل ربّه العلي - كتاب في إحقاق الحقّ وإبطال الباطل كافي ، ولإفهام الضّلال عن نهج الصدق شافي ، فأردت أن أوضحه ببيان يشفي من اللهب ، واوجزه بكلام يكفي عن النصب ، واشيّده بركن لا تتضعضع به الوساوس الإبليسيّة ، واقوّمه بقوائم راسخة لا تتزلزل عند تدافع الكلمات