الشيخ علي الكوراني العاملي

70

الرد على الفتاوى المتطرفة

الصريحة في حياة نبينا صلى الله عليه وآله وأن سلامنا يبلغه وأنه يرد الجواب على أهله ، وأن صلاتنا عليه تبلغه ، وأعمالنا تعرض عليه ، وينسون أن اللَّه تعالى أمرنا بآية صريحة في كتابه أن نأتي إليه صلى الله عليه وآله ونستغفر اللَّه عنده ونطلب منه أن يستغفر لنا ، فقال : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 1 » وهو أمرٌ عام لكل مسلم في كل عصر ، وهو أمرٌ مطلق لحياة النبي صلى الله عليه وآله أو بعد وفاته ، وتخصيصه بحياته تحكُّمٌ بلا دليل . هكذا فهم الآية جميع المسلمين ، وعملوا بها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وبعد وفاته ، وأفتى بها الفقهاء من جميع المذاهب ودونوها في مناسكهم ! فهل كانوا كلهم على ضلال حتى جاء ابن تيمية في القرن الثامن ، واكتشف أن جميع المسلمين بقصدهم زيارة النبي صلى الله عليه وآله وتوسلهم به مشركون كفار ؟ ! ! قال الحافظ المغربي في الرد المحكم المتين ص 44 : ( فهذه الآية عامة تشمل حالة الحياة وحالة الوفاة ، وتخصيصها بأحدهما يحتاج إلى دليل وهو مفقود هنا ، فإن قيل : من أين أتى العموم حتى يكون تخصيصها بحالة الحياة دعوى تحتاج إلى دليل ؟ قلنا : من وقوع الفعل في سياق الشرط ، والقاعدة المقررة في الأصول أن الفعل إذا وقع في سياق الشرط كان عاماً ؛ لأن الفعل في معنى النكرة لتضمنه مصدراً منكراً ، والنكرة الواقعة في سياق النفي أو الشرط تكون للعموم

--> ( 1 ) سورة النساء : 64 .