الشيخ علي الكوراني العاملي
71
الرد على الفتاوى المتطرفة
وضعاً ) . انتهى . ولا يتسع المجال لإيراد جميع الأدلة من الأحاديث الشريفة وفتاوى فقهاء المذاهب وحكم العقل على حياة نبينا صلى الله عليه وآله عند ربه ، وسماعه سلامنا وصلاتنا وتوسلنا واستغفاره ودعائه لنا ، فنكتفي ببعضها : منها : ما رواه في مجمع الزوائد ج 9 ص 24 وقال رجاله رجال الصحيح ، قال : ( باب ما يحصل لأمته صلى اللَّه عليه وسلم من استغفاره بعد وفاته ) : عن عبد اللّه بن مسعود ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : إن للَّه ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام . قال : وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « حياتي خير لكم تحدثون وتحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تُعرض عليَّ أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت اللَّه عليه ، وما رأيت من شر استغفرت اللَّه لكم » . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى . وقد صححه عدد كبير من علماء السنة ، وقد عدَّدَ مصححيه الحافظ السقاف في الإغاثة ص 11 . ومنها : لو كان نبينا صلى الله عليه وآله لا يسمع توسل المتوسلين إلى اللَّه تعالى به كما يزعمون ، فإن من اللغو والعبث أن يخاطبه المسلمون في صلاتهم فيقولون : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) ؟ ! ومن محاولات الألباني المفضوحة للهروب من هذا الإشكال ، أنه حاول أن يغير صيغة السلام في الصلاة من الخطاب إلى الغيبة ! فوجد رواية عن ابن مسعود لم يعمل بها المسلمون تقول ( السلام على النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) فتمسك بها ! وقد رد عليه الحافظ الصديق المغربي في رسالته ( القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع ص 13 ) وكذا في رسالته ( إرغام المبتدع الغبي في جواز التوسل بالنبي ) فقال في الأخيرة