الشيخ علي الكوراني العاملي
28
الرد على الفتاوى المتطرفة
أولًا : أجمع المسلمون على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله أفتى المسلمون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ، أنّه يستحب للمسلم خاصة الحاج ، أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله في المدينة ، ويصلّي في مسجده الشريف ، ويزور بقية المساجد والأماكن الطاهرة في المدينة وحولها ، وعلى ذلك جرت سيرتهم من صدر الإسلام إلى عصرنا هذا . لكن ابن تيمية جاء في القرن الثامن وخالف عامة المسلمين ، وقال : لا تستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، ولا زيارة المدينة ! ولذلك قال البدير : « يُسَنّ » زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، يقصد المسجد فقط ، لا قبر النبي صلى الله عليه وآله ولا المدينة ! وهذه بعض نصوص فقهاء مذاهب المسلمين ترد على مقولتهم الشاذة ! 1 - قال الحافظ الممدوح في « رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة » ص 51 - 54 : ( كلام الأئمة الفقهاء في استحباب زيارة القبر الشريف : قال الإمام المجمع على علمه وفضله أبو زكريا النووي : ( واعلم أن زيارة قبر رسول اللَّه ( ص ) من أهم القربات وأنجح المساعي ، فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة استحب لهم استحباباً متأكداً أن يتوجهوا إلى المدينة لزيارته ( ص ) ، وينوي الزائر مع الزيارة التقرب وشد الرحل إليه والصلاة فيه ) . انتهى . ( المجموع : 8 / 204 ) . وقال أيضاً في الإيضاح في مناسك الحج : ( إذا انصرف