الشيخ علي الكوراني العاملي
29
الرد على الفتاوى المتطرفة
الحجاج والمعتمرون من مكة فليتوجهوا إلى مدينة رسول اللَّه ( ص ) لزيارة تربته ( ص ) فإنها من أهم القربات وأنجح المساعي ، وقد روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) ( ص 214 ) . وعلق الفقيه ابن حجر الهيتمي على الحديث فقال في حاشية الإيضاح : الحديث يشمل زيارته ( ص ) حيّاً وميتاً ، ويشمل الذكر والأنثى ، والآتي من قرب أو بُعد ، فيستدل به على فضيلة شد الرحال لذلك وندب السفر للزيارة ، إذ للوسائل حكم المقاصد . انتهى . ح ( ص 214 حاشية الايضاح ) . وقال الإمام المحقق الكمال ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير : المقصد الثالث في زيارة قبر النبي ( ص ) قال : مشايخنا رحمهم اللَّه تعالى من أفضل المندوبات . وفي مناسك الفارس وشرح المختار : إنها قريبة من الوجوب لمن له سعة ، ثمّ قال بعد كلام ما نصه : والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النية لزيارة قبر النبي ( ص ) ثمّ إذا حصل له إذا قدم زيارة المسجد ، أو يستفتح فضل اللَّه سبحانه في مرة أخرى ينويهما فيها ؛ لأنّ في ذلك زيادة تعظيمه وإجلاله ( ص ) . انتهى . ( 3 / 179 - 180 ) . وقال محقق مذهب الحنابلة أبو محمد بن قدامة المقدسي : ( ويستحب زيارة قبر النبي ( ص ) لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي » . وفي رواية ، « من زار قبري وجبت له شفاعتي » . رواه باللفظ الأول سعيد ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن ليث ،