الشيخ علي الكوراني العاملي

22

الرد على الفتاوى المتطرفة

وإذا ظفر بهذا الذي آوى المحدث ، فإنه يطلب منه إحضاره أو الإعلام به ، فإن امتنع ، عوقب بالحبس والضرب مرة بعد مرة ، حتى يمكِّن من ذلك المحدث ) . انتهى . وعليه فقد فسر ابن تيمية المُحْدِث بيزيد بن معاوية ؛ لأنه هاجم المدينة وقتل أهلها ، وفسره بالمحارب الخارج على المجتمع أو الدولة ، والسارق والقاتل ، وفسر المؤوي بمن يمنع الدولة من إجراء الحكم والحد الشرعي . ولكن هذا الشيخ البدير وسَّع معنى الإحداث إلى كل إثم ! فخالف بذلك إمامه ، وخالف عامة الفقه الإسلامي ! أما في فقه أهل البيت الطاهرين عليهم السلام ، وهم أهل البيت والمدينة ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، فقد فسروا الإحداث في المدينة بالقتل خاصة ، روى الكليني في الكافي ج 4 ص 565 ، بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أحدث بالمدينة حدثاً أو آوى محدثاً ، فعليه لعنة اللَّه . قلت : وما الحدث ؟ قال : القتل » . ثانياً : جعل الإحداث شاملًا للرأي ، فخالف بذلك إجماع المسلمين ! ارتكب هذا الشيخ خطأ أفظع من الأول ، حيث وسَّع معنى الإحداث في مدينة النبي صلى الله عليه وآله ، فجعله يشمل الآراء المخالفة له وسماها بدعة !