الشيخ علي الكوراني العاملي
23
الرد على الفتاوى المتطرفة
قال : ( وإنّ من أعظم الإحداث تعكير صفوها بإظهار البدع والمحدثات ، وتعكيرها بالخرافات والخزعبلات ، وتدنيس أرضها الطاهرة بنشر المقالات البدعية . . الخ ) . وهذا تعميم متهورٌ لم يقل به أحد من فقهاء المسلمين ؛ لأنه يجعل جميع الحجاج من جميع المذاهب حتى المقلدين لابن تيمية محدثين في المدينة المنورة ، يستحقون لعنة اللَّه ورسوله والملائكة والناس أجمعين ، والعقوبة ! مثلًا : ينوي الحاج من بلده حج بيت اللَّه تعالى وزيارة قبر نبيه صلى الله عليه وآله والتوسل به إلى اللَّه تعالى ، ويعتقد أن ذلك من أفضل القربات إلى اللَّه ، فهذه هي فتوى مذاهب المسلمين كافة . ويزعم هذا الشيخ أن التوسل بالنبيّ صلى الله عليه وآله شرك وأن نيته معصية ، فيكون سفر الحجاج كلهم سفر معصية ، ويكونون بزعمه مشركين مبتدعين ، فهم محدثون في المدينة عليهم اللعنة والعقوبة ! مع أنهم بفتوى مذاهبهم مثابون ! فانظر إلى هذا الخطيب كيف يتهم المسلمين بالشرك والبدعة والإفساد في مدينة نبيهم صلى الله عليه وآله ! ! ثالثاً : هل يحقّ لهذا الشيخ أن يفرض فتواه الشاذة على الحجاج ؟ ! لو سألنا هذا الشيخ : لقد عممت حكم من أحدث في المدينة حدثاً لكل بدعة وخرافة وخزعبلة ، أو نشر مقالة بدعية ، أو ارتكاب ما هو مخالف للسنة على حد تعبيرك . . وجعلت ذلك موجباً للعن