الشيخ علي الكوراني العاملي

150

الرد على الفتاوى المتطرفة

عند ذكره ! ) « 1 » . ونحن نرجح أن البدير كابن الزبير ، وأنه ترك الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وآله عمداً ؛ لكي لا يَسُرَّ ( المشركين ) بأهل البيت عليهم السلام ، وهم عامة المسلمين الذين تحت منبره من كافة المذاهب ! لأنهم يتوسلون بالنبي وأهل بيته الطاهرين صلى الله عليه وآله ويتبركون ببقاعهم الطاهرة ، وخاصة الشيعة منهم ! لكن ينبغي لهذا البدير أن يتعمق في فقه ابن الزبير ، فقد يكون عدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله بالمرة عنده أحوط ، وأقرب إلى اللَّه تعالى ! ! * * * وأما البدعة التي ارتكبها البدير ، فهي إضافته الصلاة على الصحابة إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فقد وضعهم بدل الآل الذين حذفهم ! قال : ( اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى الخلفاء الراشدين ، الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعلى سائر الصحابة أجمعين . . . الخ ) . فإن كان عنده حديث يجوِّز له قَرْنَ الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله في الصلاة عليه فهو معذور ، وإلا فإن عمله يكون استدراكاً على النبي صلى الله عليه وآله وبدعة ! وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ! وحكم البدعة بفتوى ابن تيمية أن يستتاب صاحبها ، فإن لم يتب يحكم بكفره ويقتل !

--> ( 1 ) راجع الصحيح من السيرة ج 2 ص 153 ، عن العقد الفريد ج 4 ص 413 ط دار الكتاب العربي ، وشرح النهج ج 20 ص 127 ، وأنساب الأشراف ج 4 ص 28 وقاموس الرجال ج 5 ص 452 ، ومقاتل الطالبيين ص 474 .