الشيخ علي الكوراني العاملي
151
الرد على الفتاوى المتطرفة
قال الحافظ الصديق المغربي في ( القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع ) مطبوع بطنجة سنة 1986 ، ص 12 : ( وننبه هنا على خطأ وقع من جماهير المسلمين ، قلد فيه بعضهم بعضاً ولم يتفطن له إلا الشيعة ، ذلك أن الناس حين يصلون على النبي ( ص ) وسلم يذكرون معه أصحابه ، مع أن النبي ( ص ) وسلم حين سأله الصحابة فقالوا : كيف نصلي عليك ؟ أجابهم بقوله : قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد . وفي رواية : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، ولم يأتِ في شيء من طرق الحديث ذكر أصحابه مع كثرة الطرق وبلوغها حد التواتر . فذكرُ الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم زيادةٌ على ما علمه الشارع ، واستدراك عليه ، وهو لا يجوز . وأيضاً فإن الصلاة حقٌّ للنبي ولآله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا دخلَ للصحابة فيها ، لكن يترضى عنهم ) . وقد رد الألباني على الصديق المغربي في مقدمة كتابه ( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) ج 3 ص 8 ، رداً مطولًا ، ومما قاله : ( قلت : ليس في هذا الكلام من الحق إلا قولك الأخير : إنه لا تجوز الزيادة على ما علمه الشارع . . إلخ ، فهذا حق نقول به ونلتزمه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . ولكن ما بالك أنت وأخوك خالفتم ذلك ، واستحببتم زيادة كلمة ( سيدنا ) في الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ترد في شيء من طرق الحديث ؟ ! أليس في ذلك استدراك صريح عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، يا من يدعي تعظيمه بالتقدم بين يديه ؟ ! أما سائر كلامك فباطل لوجوه ، الأول : أنك أثنيت على الشيعة بالفطنة ونزهتهم عن البدعة ، وهم