الشيخ علي الكوراني العاملي

133

الرد على الفتاوى المتطرفة

المسألة العاشرة : الرد على نهي البديري عن زيارة معالم المدينة المنورة ! قال البدير : ( أيها الزائر المكرم ! لا يشرع زيارة شيء من المساجد في المدينة النبوية سوى هذين المسجدين مسجد رسول اللَّه ومسجد قبا ، ولا يشرع للزائر ولغيره قصد بقاع بعينها يرجو الخير بقصدها أو التعبد عندها ، لم تستحب الشريعة قصدها ، وليس من المشروع تتبع مواطن أو مساجد صلى فيها رسول اللَّه ( ص ) أو غيره من الصحابة الكرام ؛ لقصد الصلاة فيها أو التعبد بالدعاء ونحوه عندها وهو ( ص ) لم يأمر بقصدها ولم يحث على زيارتها . فعن المعرور بن سويد قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب ( رض ) فعرض لنا في بعض الطريق مسجد ، فابتدر ناس يصلون ، فقال ( رض ) : ما شانهم ؟ وقال : هذا مسجد رسول اللَّه ( ص ) فابتدر الناس يصلون فيه ، فقال عمر ( رض ) : يا أيها الناس ، إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا حتى أحدثوها بيعاً ، فمن عرضت له فيه صلاة فليصل ، ومن لم تعرض فيه صلاة . . . ) أخرجه بن أبي شيبة . ولما بلغ عمر بن الخطاب ( رض ) أن ناساً يأتون الشجرة التي بويع تحتها النبي ( ص ) أمر بها فقطعت . أخرجه بن أبي شيبة ) . أيها المسلمون ! ويشرع لزوار المدينة من الرجال زيارة أهل بقيع الغرقد وشهداء أحد للسلام عليهم والدعاء لهم . عن أبي هريرة ( رض ) قال : كان رسول اللَّه يعلمهم إذا خرجوا إلى