الشيخ علي الكوراني العاملي
134
الرد على الفتاوى المتطرفة
المقابر يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون ، نسأل اللَّه لنا ولكم العافية ) . أخرجه مسلم . وزيارة القبور إنما شرعت لمقصدين عظيمين أولهما للزائر لغرض الاعتبار والادكار ، وثانيهما للمزور بالدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار . ويشترط لجواز زيارة القبور عدم القول الهجر ، وأعظمه الشرك والكفر . فعن أبي هريرة ( رض ) أن رسول اللَّه ( ص ) قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجراً . أخرجه النسائي . فلا يجوز الطواف بهذه القبور ولا غيرها ، ولا الصلاة إليها ولا بينها ، ولا التعبد عندها بقراءة القرآن أو الدعاء أو غيرها ؛ لأن ذلك من وسائل الإشراك برب الأملاك والأفلاك ، ومن اتخاذها مساجد حتى ولو لم يبن عليها مسجد . فعن عائشة وعبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما قال : ( لما نزل برسول اللَّه ( ص ) الموت طفق يطرح خميصة على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : لعنة اللَّه على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . يحذر ما صنعوا . أخرجه البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام : إن من شرار الناس من تدرك الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد . أخرجه أحمد . وعن أبي مرفد الغنوي ( رض ) قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : الأرض كلها مسجد ، إلا المقبرة والحمام . أخرجه أحمد . وفي حديث أنس ( رض ) ( إن النبي ( ص ) نهى أن يصلى بين القبور . أخرجه المحبان . ولا يجوز السجود على المقابر ، بل ذلك وثنية الجاهلية ، وشذوذ فكري ، وتخلف عقلي .