الشيخ علي الكوراني العاملي

119

الرد على الفتاوى المتطرفة

كذلك أشرت إلى هذا الموضوع في كتابي . وهناك أحد علماء السلفيين يدعى مقبل الوادعي وهو من اليمن ، كتب رسالة يطالب فيها بإخراج قبر النبي الشريف ! والمصيبة أنها أُقرّت ومنح عليها الماجستير ! كما قرأت في كتاب ( الجنائز ) أن الألباني قال : « أنا لا أصلي في الحرم النبوي لوجود القبر فيه ، ويجب إخراجه » ! والحمد للَّه أن الحكومة السعودية لا تستمع للأصوات التي تطالب إخراج قبر النبي صلى الله عليه وآله من الحرم النبوي ؛ لأنها تدرك قدسية هذه الأمور عند المسلمين ولا تشجع الأفكار المتطرفة ، ونسأل اللَّه تعالى أن يهدي المسؤولين الكرام لإعادة بناء أضرحة أهل البيت عليهم السلام قريباً ) . انتهى . وقد أخذوا فتاويهم هذه من شيخهم ابن تيمية ، الذي تعرض لوجوب هدم القبة النبوية بشكل غير صريح خوفاً من المسلمين ! لكن تلميذه ابن القيم كان أكثر صراحة من شيخه ابن تيمية ، فأفتى بوجوب هدم قبة قبر النبي صلى الله عليه وآله وإخراج قبره من المسجد ! قال في كتابه إغاثة اللهفان ج 1 ص 210 : ( وأبلغ من ذلك أن رسول اللَّه هدم مسجد الضرار ، ففي هذا دليل على هدم ما هو أعظم فساداً منه كالمساجد المبنية على القبور ، فإن حكم الإسلام فيها أن تهدم كلها حتى تسوى بالأرض ، وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار ! وكذلك القباب التي على القبور يحب هدمها كلها ! لأنها أسست على معصية الرسول ؛ لأنه قد نهى عن البناء على القبور ) ! !